الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة الإسراع بالجنازة

جزء التالي صفحة
السابق

( 1533 ) مسألة ; قال : " والمشي بالجنازة الإسراع " لا خلاف بين الأئمة ، رحمهم الله ، في استحباب الإسراع بالجنازة ، وبه ورد النص ، وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم : [ ص: 174 ] { أسرعوا بالجنازة ، فإن تكن صالحة فخير تقدمونها إليه ، وإن كانت غير ذلك فشر تضعونه عن رقابكم } . متفق عليه .

وعن أبي هريرة ، قال : { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تبع الجنازة قال : انبسطوا بها ، ولا تدبوا دبيب اليهود بجنائزها } . رواه أحمد ، في " المسند " . واختلفوا في الإسراع المستحب ، فقال القاضي : المستحب إسراع لا يخرج عن المشي المعتاد . وهو قول الشافعي . وقال أصحاب الرأي : يخب ، ويرمل ; لما روى أبو داود عن عيينة بن عبد الرحمن ، عن أبيه . قال { : كنا في جنازة عثمان بن أبي العاص فكنا نمشي مشيا خفيفا ، فلحقنا أبو بكر ; فرفع سوطه ، فقال : لقد رأيتنا مع النبي صلى الله عليه وسلم نرمل رملا } .

ولنا ، ما روى أبو سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : { أنه مر عليه بجنازة تمخض مخضا ، فقال عليه السلام : عليكم بالقصد في جنائزكم } . من " المسند " . وعن ابن مسعود قال : { سألنا نبينا صلى الله عليه وسلم عن المشي بالجنازة . فقال : ما دون الخبب } رواه أبو داود ، والترمذي . وقال : يرويه أبو ماجد ، وهو مجهول .

وقول النبي صلى الله عليه وسلم : { انبسطوا بها ، ولا تدبوا دبيب اليهود } . يدل على أن المراد إسراع يخرج به عن شبه مشي اليهود بجنائزهم ، ولأن الإسراف في الإسراع يمخضها ، ويؤذي حامليها ومتبعيها ، ولا يؤمن على الميت . وقد قال ابن عباس ، في جنازة ميمونة : لا تزلزلوا ، وارفقوا ، فإنها أمكم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث