الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 162 ] [ ص: 163 ] [ ص: 164 ] [ ص: 165 ] مسند زيد بن حارثة رضي الله عنه

أول مسند زيد بن حارثة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم

أسامة ، عن أبيه

1331 - حدثنا بشر بن خالد العسكري قال : نا أبو أسامة قال : نا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن أسامة بن زيد ، عن أبيه زيد بن حارثة قال : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو مردفي في يوم حار من أيام مكة ، ومعنا شاة قد ذبحناها وأصلحناها ، فجعلناها في سفرة ، فلقيه زيد بن عمرو بن نفيل ، فحيا كل واحد منهما صاحبه بتحية الجاهلية ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " يا زيد ، يعني زيد بن عمرو ، مالي أرى قومك قد شنفوا لك " قال : والله يا محمد إن ذلك لغير ترة لي فيهم ، ولكن خرجت أطلب هذا الدين حتى أقدم على أحبار خيبر فوجدتهم يعبدون الله ، ويشركون به ، فقلت : ما هذا بالدين الذي أبتغي ، [ ص: 166 ] فخرجت حتى أقدم على أحبار الشام ، فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به ، فقلت ما هذا بالدين الذي أبتغي ، فقال رجل منهم : إنك لتسأل عن دين ما نعلم أحدا يعبد الله به إلا شيخ بالجزيرة ، فخرجت حتى أقدم عليه فلما رآني قال : إن جميع من رأيت في ضلال ، فمن أين أنت ؟ قلت : أنا من أهل بيت الله ، من أهل الشرك والقرظ قال : إن الذي تطلب قد ظهر ببلدك ، قد بعث نبي قد طلع نجمه ، فلم أحس بشيء بعد يا محمد .

قال : فقرب إليه السفرة ، فقال : ما هذا ؟ قال : شاة ذبحناها لنصب من هذه الأنصاب قال : ما كنت لآكل شيئا ذبح لغير الله وتفرقا . قال زيد بن حارثة : فأتى النبي صلى الله عليه وسلم البيت وأنا معه ، فطاف به وكان عند البيت صنمان ، أحدهما من نحاس ، يقال لأحدهما : يساف ، وللآخر نائلة ، وكان المشركون إذا طافوا تمسحوا بهما ، فقال : النبي صلى الله عليه وسلم لا تمسحهما فإنهما رجس قال : فقلت في نفسي لأمسحنهما حتى أنظر ما يقول : فمسحتهما ، فقال : يا زيد ألم تنهه ؟ قال : وأنزل على النبي صلى الله عليه وسلم قال : ومات زيد بن عمرو ، فقال : النبي صلى الله عليه وسلم : " يبعث أمة وحده "
.

[ ص: 167 ] وهذا الحديث لا نعلم رواه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا زيد بن حارثة بهذا الإسناد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث