الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل

جزء التالي صفحة
السابق

1302 (111) باب

أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل ، وكراهية التعمق والتشديد

[ 658 ] عن عائشة أنها قالت : كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حصير ، وكان يحجره من الليل فيصلي فيه ، فجعل الناس يصلون بصلاته ، ويبسطه بالنهار ، فثابوا ذات ليلة فقال : يا أيها الناس ، عليكم من الأعمال ما تطيقون ، فإن الله لا يمل حتى تملوا ، وإن أحب العمل إلى الله ما دووم عليه ، وإن قل وكان آل محمد إذا عملوا عملا أثبتوه .

رواه أحمد (6 \ 212)، والبخاري (43 و 6464)، ومسلم (782) (215)، وأبو داود (1368) .

التالي السابق


(111) ومن بب : أحب العمل إلى الله أدومه

قوله - صلى الله عليه وسلم - : عليكم من الأعمال ما تطيقون : هذا حض على التخفيف في أعمال النوافل ، ويتضمن الزجر عن التشديد ، والغلو فيها . وسبب ذلك : أن التخفيف يكون معه الدوام والنشاط ، فيكثر الثواب لتكرار العمل ، وفراغ القلب ، بخلاف الشاق منها ، فإنه يكون معه التشويش والانقطاع غالبا .

وقوله : فإن الله لا يمل حتى تملوا : ظاهره محال على الله تعالى . فإن الملال فتور عن تعب ، وألم عن مشقة ، وكل ذلك على الله تعالى محال ، وإنما [ ص: 414 ] أطلق هنا على الله تعالى على جهة المقابلة اللفظية مجازا ; كما قال : ومكروا ومكر الله [ آل عمران :24 ] و : فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه [ البقرة : 194] ووجه مجازه : أنه تعالى لما كان يقطع ثواب عمل من مل العمل وقطعه ; عبر عن ذلك بالملل ; من باب تسمية الشيء باسم سببه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث