الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إدخاله في الصلاة سائر الأنبياء ومن هم آل النبي

[ ص: 56 ] وخصه بالمعجزة والسنن المستمرة على تعاقب الأزمان صلى الله عليه وعلى سائر النبيين وآل كل ما اختلف الملوان ، وما تكررت حكمه وذكره ، وتعاقب الجديدان .

التالي السابق


( وخصه بالمعجزة ) المستمرة ، أي القرآن ( والسنن المستمرة على تعاقب الأزمان ) في الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما من الأنبياء من نبي إلا قد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر ، وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحاه الله إلي ، فأرجو أن أكون أكثرهم تبعا يوم القيامة " . أي اختصصته من بينهم [ ص: 57 ] بالقرآن المعجز للبشر ، المستمر إعجازه إلى يوم القيامة ، بخلاف سائر المعجزات فإنها انقضت في وقتها .

( صلى الله عليه ) وسلم ( وعلى سائر النبيين وآل كل ما اختلف الملوان ) أي الليل والنهار ، قاله في الصحاح ، يقال : لا أفعله ما اختلف الملوان ، الواحد ملا بالقصر ( وما تكررت حكمه وذكره وتعاقب الجديدان ) أي الليل والنهار أيضا قال ابن دريد :


إن الجديدين إذا ما استوليا على جديد أدنياه للبلى

وقيل : هما الغداة والعشي .

وأدخل المصنف في الصلاة سائر النبيين ، لحديث : " صلوا على أنبياء الله ورسله فإنهم بعثوا كما بعثت " . أخرجه الخطيب وغيره .

وآل النبي صلى الله عليه وسلم عند الشافعي : أقاربه المؤمنون من بني هاشم والمطلب ، لحديث مسلم في الصدقة : " إنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد " .

[ ص: 58 ] وقال في حديث رواه الطبراني : " إن لكم في خمس الخمس ما يكفيكم أو يغنيكم " .

وقد قسم صلى الله عليه وسلم الخمس على بني هاشم والمطلب تاركا أخويهم بني نوفل وعبد شمس مع سؤالهم له كما رواه البخاري .

فآل إبراهيم : إسماعيل وإسحاق وأولادهما ، ويقاس بذلك آل الباقين .

وتعبير المصنف عن السنة بالحكم ، أخذا من تفسير الحكمة في قوله تعالى : ( يعلمهم الكتاب والحكمة ) ، وقوله : ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة ) بالسنة . قال ذلك قتادة والحسن وغيرهما .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث