الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الاضطباع

جزء التالي صفحة
السابق

باب الاضطباع

أخبرنا سعيد عن ابن جريج أنه بلغه أن { رسول الله صلى الله عليه وسلم اضطبع بردائه حين طاف } ، أخبرنا سعيد عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة أن عمر بن الخطاب استلم الركن ليسعى ثم قال لمن نبدي الآن مناكبنا ومن نرائي وقد أظهر الله الإسلام ؟ والله على ذلك لأسعين كما سعى .

( قال الشافعي ) رحمه الله يعني رمل مضطبعا ( قال الشافعي ) والاضطباع أن يشتمل بردائه على منكبه الأيسر ومن تحت منكبه الأيمن حتى يكون منكبه الأيمن بارزا حتى يكمل سبعة فإذا طاف الرجل ماشيا لا علة به تمنعه الرمل لم أحب أن يدع الاضطباع مع دخوله الطواف وإن تهيأ بالاضطباع قبل دخوله الطواف فلا بأس ، وإن كان في إزار وعمامة أحببت أن يدخلهما تحت منكبه الأيمن ، وكذلك إن كان مرتديا بقميص أو سراويل أو غيره ، وإن كان مؤتزرا لا شيء على منكبيه فهو بادي المنكبين لا ثوب عليه يضطبع فيه ثم يرمل حين يفتتح الطواف فإن ترك الاضطباع في بعض السبع اضطبع فيما بقي منه ، وإن لم يضطبع بحال كرهته له كما أكره له ترك الرمل في الأطواف الثلاثة ولا فدية عليه ولا إعادة ، أخبرنا سعيد عن عبد الله بن عمر عن نافع { عن ابن عمر أنه كان يرمل من الحجر إلى الحجر ثم يقول : هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم } ، أخبرنا سعيد عن ابن جريج عن عطاء أن { رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل من سبعة ثلاثة أطواف خببا ليس بينهن مشي } ، أخبرنا سعيد عن ابن جريج عن عطاء أن { رسول الله صلى الله عليه وسلم سعى في عمره كلهن الأربع بالبيت وبالصفا والمروة } إلا أنهم [ ص: 191 ] ردوه في الأولى والرابعة من الحديبية ، أخبرنا سعيد عن ابن جريج عن عطاء قال : سعى أبو بكر عام حج ; إذ بعثه النبي صلى الله عليه وسلم ثم عمر ثم عثمان والخلفاء هلم جرا يسعون كذلك

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث