الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به وربك أعلم بالمفسدين

                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى : " ومنهم من يؤمن به " في المشار إليهم قولان :

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 34 ] أحدهما : أنهم اليهود ، قاله أبو صالح عن ابن عباس .

                                                                                                                                                                                                                                      والثاني : قريش ، قاله مقاتل بن سليمان .

                                                                                                                                                                                                                                      وفي هاء " به " قولان : أحدهما : أنها ترجع إلى محمد صلى الله عليه وسلم ودينه ، قاله مقاتل . والثاني : إلى القرآن ، قاله أبو سليمان الدمشقي .

                                                                                                                                                                                                                                      وهذه الآية تضمنت الإخبار عما سبق في علم الله ، فالمعنى : ومنهم من سيؤمن به . وقال الزجاج : منهم من يعلم أنه حق فيصدق به ويعاند فيظهر الكفر ، " ومنهم من لا يؤمن به " أي : يشك ولا يصدق .

                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى : " وربك أعلم بالمفسدين " قال عطاء : يريد المكذبين ، وهذا تهديد لهم .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية