الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسند الحسن بن علي رضي الله عنهما

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 170 ] [ ص: 171 ] [ ص: 172 ] [ ص: 173 ] أول مسند الحسن بن علي رضي الله عنه

1335 - حدثنا محمد بن موسى الحرشي قال : نا هبيرة بن حدير العدوي قال : نا سعد الحذاء ، عن عمير بن المأموم قال : أتيت المدينة أزور ابنة عم لي تحت الحسن بن علي ، فشهدت معه صلاة الصبح في مسجد الرسول وأصبح ابن الزبير قد أولم ، فأتى رسول ابن الزبير ، فقال : يا ابن رسول الله ، إن ابن الزبير أصبح قد أولم ، وقد أرسلني إليك ، فلم يلتفت إليه ، فطاف في المسجد فتفرى الخلق يدعوهم ، ثم رجع إلىالحسن ، فقال : يا ابن رسول الله ، ابن الزبير قد أولم ، وقد أرسلني إليك ، فالتفت إلي ، فقال : هل طلعت الشمس ، قيل لا أحسب إلا قد طلعت ، فقال : الحمد لله الذي أطلعها من مطلعها ، ثم قال : سمعت [ ص: 174 ] أبي وجدي ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " من صلى الغداة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ، جعل الله بينه وبين النار سترا " ، ثم قال : قوموا فأجيبوا ابن الزبير ، فلما انتهينا إلى الباب تلقاه ابن الزبير على الباب ، فقال : يا ابن رسول الله أبطأت عني في هذا اليوم ، فقال : أما إني قد أجبتكم إني صائم ، ثم قال : فهاهنا تحفة ، فقال الحسن بن علي : سمعت أبي وجدي ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم ، يقول : " تحفة الصائم الزائر أن تغلف لحيته وتجمر ثيابه وتذرر ، وتحفة المرأة الصائمة الزائرة أن تمشط رأسها ، وتجمر ثيابها وتذرر " قال : قلت يا ابن رسول الله أعد علي الحديث قال : سمعت أبي وجدي يعني النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " من أدام الاختلاف إلى المسجد أصاب آية محكمة ، أو رحمة منتظرة ، أو علما مستطرفا ، أو كلمة تزيده هدى ، أو ترده عن ردى ، أو يدع الذنوب خشية أو حياء " .

[ ص: 175 ] وهذا الكلام لا نحفظه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه ، وسعد الحذاء هو سعد بن طريف ، وعمير بن المأموم لا نعلم روى عنه إلا سعد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث