الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

المسألة الخامسة : قوله تعالى : { حيث وجدتموهم } : هذا عام في كل موضع ; وقد قال أبو حنيفة : إنه يخص منها المسجد الحرام بقوله في البقرة : { ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام } .

وقرئ : ولا تقتلوهم .

وقد تقدم القول فيها في سورة البقرة .

وقد قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها أربعة نفر منهم ابن خطل .

فإن قيل : قد قال النبي صلى الله عليه وسلم : { إن مكة حرمها الله فلم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي ، وإنما أحلت لي ساعة من نهار ، ثم عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس } .

وهذا نص .

قلنا : هذا خبر عن الله تعالى بأنه لا يملكها كافر أبدا ، لأن القتال إنما يكون للكفار ، فأما كافر يأوي إليها فلا تعصمه ولا قرة عين ، وليس في قوة الحديث ولا لفظه أنه لا يقتل فيها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث