الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة تقديم الأمير على الأقارب في الصلاة على الميت

جزء التالي صفحة
السابق

( 1548 ) مسألة قال : " ثم الأمير " أكثر أهل العلم يرون تقديم الأمير على الأقارب في الصلاة على الميت وقال الشافعي في أحد قوليه : يقدم الولي ، قياسا على تقديمه في النكاح ، بجامع اعتبار ترتيب العصبات ، وهو خلاف قول النبي صلى الله عليه وسلم { : لا يؤم الرجل في سلطانه } .

وحكى أبو حازم قال : شهدت حسينا حين مات الحسن ، وهو يدفع في قفا سعيد بن العاص ، ويقول : تقدم ، لولا السنة ما قدمتك وسعيد أمير المدينة وهذا يقتضي سنة النبي صلى الله عليه وسلم وروى الإمام أحمد بإسناده عن عمار مولى بني هاشم قال : شهدت جنازة أم كلثوم بنت علي ، وزيد بن عمر فصلى عليها سعيد بن العاص وكان أمير المدينة وخلفه يومئذ ثمانون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فيهم ابن عمر ، والحسن والحسين وسمى في موضع آخر زيد بن ثابت ، وأبا هريرة .

وقال علي رضي الله عنه الإمام أحق من صلى على الجنازة وعن ابن مسعود نحو ذلك . وهذا اشتهر فلم ينكر ، فكان إجماعا ، ولأنها صلاة شرعت فيها الجماعة ، فكان الإمام أحق بالإمامة فيها كسائر الصلوات وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على الجنائز ، مع حضور أقاربها ، والخلفاء بعده ولم ينقل إلينا أنهم استأذنوا أولياء الميت في التقدم عليها .

( 1549 ) فصل : والأمير هاهنا الإمام ، فإن لم يكن فالأمير من قبله ، فإن لم يكن فالنائب من قبله في الإمامة ، فإن الحسين قدم سعيد بن العاص ، وإنما كان أميرا من قبل معاوية فإن لم يكن فالحاكم

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث