الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 5 ] بسم الله الرحمن الرحيم

ثم دخلت سنة إحدى وتسعين ومائة

فيها خرج رجل بسواد العراق يقال له : ثروان بن سيف وجعل يتنقل فيها من بلد إلى بلد فوجه إليه الرشيد طوق بن مالك فهزمه ، وجرح ثروان وقتل عامة أصحابه ، وكتب بالفتح إلى الرشيد .

وفيها خرج بالشام أبو النداء ، فوجه إليه الرشيد يحيى بن معاذ واستنابه على الشام .

وفيها وقع الثلج ببغداد .

وفيها غزا بلاد الروم يزيد بن مخلد الهبيري في عشرة آلاف ، فأخذت عليه الروم المضيق فقتلوه في خمسين من أصحابه على مرحلتين من طرسوس فانهزم الباقون ، وولى الرشيد غزو الصائفة لهرثمة بن أعين ، وضم إليه ثلاثين ألفا فيهم مسرور الخادم ، وإليه النفقات .

[ ص: 6 ] وخرج الرشيد إلى الحدث ليكون قريبا منهم ، وأمر الرشيد بهدم الكنائس بالثغور ، وألزم أهل الذمة بتمييز لباسهم وهيئاتهم في بغداد وغيرها من البلاد .

وفيها عزل الرشيد علي بن عيسى عن إمرة خراسان وولاها هرثمة بن أعين

وفيها فتح الرشيد هرقلة في شوال ، وخربها وسبى أهلها ، وبث الجيوش والسرايا بأرض الروم ، وخرجت الروم إلى عين زربى ، والكنيسة السوداء . وكان خراج هرقلة في كل يوم مائة ألف وخمسة وثلاثين ألف مرفوق . وولى حميد بن معيوف سواحل الشام إلى مصر ، ودخل جزيرة قبرص ، فسبى أهلها وحملهم حتى باعهم بالرافقة ، فبلغ ثمن الأسقف ألفي دينار ، باعهم أبو البختري القاضي

وفيها أسلم الفضل بن سهل على يدي المأمون .

وحج بالناس فيها الفضل بن عباس بن محمد بن علي ، وكان والي مكة [ ص: 7 ] ولم يكن للناس بعد هذه السنة صائفة إلى سنة خمس عشرة ومائتين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث