الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 378 ] 4 - باب في استحلال النبي - صلى الله عليه وسلم - الحرم ، ونسخ ذلك

أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحصد أوباش قريش حين قدم مكة - حديث من أغلق بابه فهو آمن - فتح مكة وكف السلاح - إعادة حرمة مكة .

أخبرني محمود بن أبي القاسم سبط أبي سعيد البغدادي ، أخبرنا طراد بن محمد الزينبي في كتابه ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن علي بن الحسين ، أخبرنا حامد بن محمد الهروي ، أخبرنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو عبيد ، حدثنا أبو النصر ، عن سليمان بن المغيرة ، حدثنا ثابت البناني ، عن عبد الله بن رباح ، عن أبي هريرة أنه قال : يا معشر الأنصار ، ألا أعلمكم بحديث ؟ فذكر فتح مكة ، ثم قال : أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قدم مكة ، فبعث الزبير على إحدى المجنبتين ، وبعث خالد بن الوليد على المجنبة الأخرى ، وبعث أبا عبيدة ابن الجراح على الجسر ، وأخذوا على بطن الوادي ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كتيبة ، فنظر فرآني ، فقال : يا أبا هريرة ، قلت : لبيك يا رسول الله ، فقال : اهتف لي بالأنصار ، ولا يأتيني إلا أنصاري فهتفت بهم ، فجاءوا حتى أطافوا به ، وقد وبشت قريش أوباشا لها وأتباعا ، فلما أطافت الأنصار برسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أترون أوباش قريش وأتباعهم ؟ ثم قال بيديه [ ص: 379 ] إحداهما على الأخرى : احصدوهم حصدا حتى توافوني بالصفا . قال أبو هريرة : فانطلقنا ؛ فما يشاء أحد منا أن يقتل منهم من شاء إلا قتله ، فجاء أبو سفيان بن حرب ، فقال : يا رسول الله ، أبيحت قريش - أو قال : أبيرت خضراء قريش - لا قريش بعد اليوم . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من أغلق بابه فهو آمن ، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن قال : فغلق الناس أبوابهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث