الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يقول الإمام ومن خلفه إذا رفع رأسه من الركوع

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 71 ] 124 - باب

ما يقول الإمام ومن خلفه إذا رفع رأسه من الركوع

762 795 - حدثنا آدم، نا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا قال: " سمع الله لمن حمده " قال: " اللهم، ربنا ولك الحمد "، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا ركع وإذا رفع رأسه يكبر، وإذا قام من السجدتين قال: " الله أكبر ".

التالي السابق


قد خرج البخاري فيما تقدم، في " باب: التكبير إذا قام من السجود "، من حديث أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث . عن أبي هريرة ، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقول: " سمع الله لمن حمده " حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول وهو قائم: " ربنا لك الحمد ".

فتبين بذلك: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقول: " سمع الله لمن حمده " في حال رفعه، ثم إذا انتصب واستوى قائما يقول: " ربنا لك الحمد ".

وفي رواية سعيد المقبري ، عن أبي هريرة المخرجة في هذا الباب: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا قال: " سمع الله لمن حمده " قال: " اللهم، ربنا ولك الحمد ".

والمراد: أنه يصلها بها من غير فصل، وإن كانت الأولى في حال الرفع، [ ص: 72 ] والثانية في حال القيام.

وقد أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- المأمومين أن يقولوا: " ربنا ولك الحمد " إذا قال الإمام: " سمع الله لمن حمده "، وسيأتي الحديث بذلك، فدل هذا كله على أن الإمام والمأمومين يشتركون في قول: " ربنا ولك الحمد ".

لكن من قال: إن المأموم يقول: " سمع الله لمن حمده " كالإمام، يقول: إنه يقوله في حال رفعه، فإذا انتصب قال: " ربنا ولك الحمد " كالإمام.

ومن قال: يقتصر المأموم على التحميد، قال: يأتي به في حال رفعه.

وسيأتي ذكر الاختلاف في ذلك فيما بعد إن شاء الله سبحانه وتعالى.

وقوله: " وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا ركع وإذا رفع رأسه يكبر " يوهم أنه كان يكبر إذا رفع رأسه من الركوع، وليس المراد ذلك.

وقد حمله البيهقي على أن المراد: أنه كان إذا رفع رأسه من ركوعه، ثم أراد أن يسجد، كبر حينئذ للسجود.

ويحتمل أن المراد: أنه كان إذا رفع رأسه من السجود كبر؛ فإنه قد ذكر قبل ذلك ما كان يقوله إذا رفع رأسه من الركوع، وهو: " اللهم، ربنا ولك الحمد " ثم ذكر بعد ذلك ما كان يقوله إذا رفع من السجود، وهو التكبير.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث