الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى : وما ظلمناهم الآية .

                                                                                                                                                                                                                                      أخرج أبو الشيخ ، عن الفضل بن مروان في قوله : ( وما ظلمناهم ) قال : نحن أغنى من أن نظلم .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج أبو الشيخ ، عن أبي عاصم ( فما أغنت عنهم آلهتهم ) قال : [ ص: 137 ]

                                                                                                                                                                                                                                      ما نفعت .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وأبو الشيخ ، عن ابن عمر في قوله : ( وما زادوهم غير تتبيب ) يعني غير تخسير .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن مجاهد ( وما زادوهم غير تتبيب ) قال : تخسير .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن قتادة ( وما زادوهم غير تتبيب ) أي هلكة .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج أبو الشيخ ، عن ابن زيد ( وما زادوهم غير تتبيب ) قال : وما زادوهم إلا شرا وقرأ ( تبت يدا أبي لهب وتب ) وقال : التب الخسران والتتبيب ما زادوهم غير خسران وقرأ ( ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارا ) .

                                                                                                                                                                                                                                      وأخرج الطستي عن ابن عباس ، أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله : ( وما زادوهم غير تتبيب ) قال : غير تخسير ، قال : وهل تعرف العرب ذلك قال : نعم أما سمعت بشر بن أبي حازم وهو يقول :


                                                                                                                                                                                                                                      هم جدعوا الأنوف فأوعبوها وهم تركوا بني سعد تبابا



                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 138 ]

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية