الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

دور الصحافة الإسلامية في العصر الحديث

د: جمعة علي الخولي

تعتمد شتى المذاهب والفلسفات المعاصرة على الدعاية كوسيلة لنشرها والترويج لها، وبدون تلك الدعاية لا يمكن أن تنهض فكرة أو يسمع لها صوت. والصحافة أداة من أدوات الدعاية ، وأهم وسائلها في خدمة الأفكار المختلفة وإقرارها في أعماق الناس، ولذلك كان مداها في نشر الدعوات بعيدا. ومنذ بدأ الإسلام، والكتاب دائبون على مد رواقه بالقلم في الكتب والصحف وقد جاء في السنة تمجيد لهذا الجهد. ( قال عليه الصلاة والسلام : يوزن يوم القيامة مداد العلماء بدم الشهداء فيرجح مداد العلماء. ) ولهذا الدور المعروف للصحافة اتخذها أرباب المذاهب الأرضية كلسان ينطق لها، ويعمل على نصرتها والحديث عنها، حتى أضحى للباطل صوت كاد يشوش على صوت الحق في كثير من المواطن، واستطاع أصحاب الدعوات المشوهة أن يحصلوا على نصر كبير؛ لأنهم زوروا وزوقوا كثيرا، وافتنوا في عرض ما عندهم على أوسع نطاق في العالم كله، مستترين وراء دعاوى الإصلاح الكاذبة، والوعود المخنثة الناعمة، ومسموح الرهبان. وكانت النتيجة أن تقدم الباطل وأوغل.. واستعلنت الصليبية والصهيونية ، وراجت الشيوعية وغيرها من المذاهب الهدامة. لكن ليكن معلوما أن ما حققه هـؤلاء وأولئك لا يعود إلى جودة فيما عندهم، ولا إلى أصالة في بضاعتهم، وإنما يعود ذلك إلى نشاط أهل الباطل في عرض مفترياتهم، وخذلان أهل الحق في تبليغ رسالتهم. [ ص: 86 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث