الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب حكم بول الغلام والجارية قبل أتى يأكلا الطعام

590 [ ص: 242 ] ص: باب: حكم بول الغلام والجارية قبل أن يأكلا الطعام

التالي السابق


ش: أي هذا باب في بيان حكم بول الصغير والصغيرة قبل أن يأكلا الطعام، وجه المناسبة بين البابين: أن الأول يشتمل على أحكام النجس الحكمي، وهذا على أحكام النجس الحقيقي.

"الغلام" هو من حين يولد إلى أن يشب، وقيل: هو الذي طر شاربه، وفي "المخصص": هو غلام من لدن فطامه إلى سبع سنين.

وعن أبي عبيد: هو المترعرع.

وفي "أساس البلاغة" للزمخشري: الغلام هو الصغير إلى حد الالتحاء، فإن أجرى عليه بعد ما صار ملتحيا اسم الغلام فهو مجاز .

ويروى عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في بعض أراجيزه.


أنا الغلام الهاشمي المؤتمن

.

وقالت ليلى الأخيلية في الحجاج:


غلام إذا هز القناة ثناها

.

وقال بعضهم: يستحق هذا الاسم إذا ترعرع وبلغ الاحتلام بشهوة النكاح؛ كأنه يشتهي النكاح ذلك الوقت، ويسمى قبل ذلك: الغلام، تفاؤلا، وبعد ذلك مجازا.

[ ص: 243 ] وفي "الموعب" لأبي غالب بن التياني: لا يقال للأنثى: غلامة إلا في كلام قد ذهب في ألسنة الناس.

وفي "الجمهرة": غلام رعرع، ورعراع، ولا يكون ذلك إلا مع حسن الشباب، ويجمع على أغلمة، وغلمة، وغلمان.

وفي "الصحاح": استغنوا بغلمة عن أغلمة، وتصغير الغلمة: أغيلمة على غير مكبره؛ كأنهم صغروا أغلمة، وإن كانوا لم يقولوا.

وفي كتاب "خلق الإنسان": قال الأصمعي: يقال: غلام طفل، وجارية طفلة، وفيه: قال بعضهم: ما دام الولد في بطن أمه فهو جنين، فإذا ولدته سمي صبيا ما دام رضيعا، فإذا فطم سمي غلاما إلى سبع سنين، ثم يصير يافعا إلى عشر حجج، ثم يصير حزورا إلى خمس عشرة سنة، ثم يصير قمدا إلى خمس وعشرين سنة، ثم يصير عنطنطا إلى ثلاثين سنة، ثم يصير صملا إلى أربعين سنة، ثم يصير كهلا إلى خمسين سنة، ثم يصير شيخا إلى ثمانين سنة، ثم يصير هما بعد ذلك فانيا كبيرا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث