الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ميراث الزوج مع الولد وغيره

جزء التالي صفحة
السابق

باب ميراث الزوج مع الولد وغيره

6358 حدثنا محمد بن يوسف عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان المال للولد وكانت الوصية للوالدين فنسخ الله من ذلك ما أحب فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس وجعل للمرأة الثمن والربع وللزوج الشطر والربع

التالي السابق


قوله : ( باب ميراث الزوج مع الولد وغيره ) أي من الوارثين فلا يسقط الزوج بحال ، وإنما يحطه الولد عن النصف إلى الربع .

ذكر فيه حديث ابن عباس " كان المال - أي المخلف عن الميت - للولد والوصية للوالدين " الحديث ، قد تقدم في الوصايا وذكرت شرحه هناك مستوفى سندا ومتنا ، ولله الحمد .

قال ابن المنير : استشهاد البخاري بحديث ابن عباس هذا مع أن الدليل من الآية واضح إشارة منه إلى تقرير سبب نزول الآية ، وأنها على ظاهرها غير مؤولة ولا منسوخة ، وأفاد السهيلي أن في الآية التي نسختها وهي : يوصيكم الله إشارة إلى استمرارها ; فلذلك عبر بالفعل الدال على الدوام بخلاف غيرها من الآيات حيث قال في الآية المنسوخة الحكم كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الآية .

قوله : ( وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس ) أفاد السهيلي أن الحكمة في إعطاء الوالدين ذلك والتسوية بينهما ليستمرا فيه فلا يجحف بهما إن كثرت الأولاد مثلا ، وسوى بينهما في ذلك مع وجود الولد أو الإخوة لما يستحقه كل منهما على الميت من التربية ونحوها ، وفضل الأب على الأم عند عدم الولد والإخوة لما للأب من الامتياز بالإنفاق والنصرة ونحو ذلك ، وعوضت الأم عن ذلك بأمر الولد بتفضيلها على الأب في البر في حال حياة الولد . انتهى ملخصا .

وأخرج عبد بن حميد من طريق قتادة عن بعض أهل العلم أن الأب حجب الإخوة وأخذ سهامهم ; لأنه يتولى إنكاحهم والإنفاق عليهم دون الأم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث