الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى يجادلونك في الحق بعدما تبين كأنما يساقون إلى الموت

يجادلونك في الحق الذي هو تلقي النفير المعلي للدين؛ لإيثارهم عليه تلقي العير.

والجملة إما مستأنفة أو حال ثانية، وجوز أن تكون حالا من الضمير في (لكارهون)، وقوله سبحانه: بعدما تبين متعلق ب يجادلون، و (ما) مصدرية، وضمير تبين للحق أي: يجادلون بعد تبين الحق لهم بإعلامك أنهم ينصرون ويقولون: ما كان خروجنا إلا للعير وهلا ذكرت لنا القتال حتى نستعد له ونتأهب كأنما يساقون إلى الموت أي: مشبهين بالذين يساقون بالعنف والصغار إلى القتل، فالجملة في محل نصب على الحالية من ضمير لكارهون، وجوز أن تكون صفة مصدر لكارهون بتقدير مضاف أي: لكارهون كراهة ككراهة من سيق للموت وهم ينظرون حال من ضمير يساقون وقد شاهدوا أسبابه وعلاماته، وفي قوله سبحانه وتعالى: كأنما إلخ إيماء إلى أن مجادلتهم كانت لفرط فزعهم ورعبهم لأنهم كانوا ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا في قول فيهم فارسان المقداد بن الأسود، والزبير بن العوام، وعن علي كرم الله تعالى وجهه: ما كان منا فارس يوم بدر إلا المقداد، وكان المشركون ألفا قد استعدوا للقتال.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث