الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا ؛ المعنى: خلصوا يتناجون؛ أي: خلصوا متناجين؛ فيما يعملون في ذهابهم إلى أبيهم؛ وليس معهم أخوهم؛ و"نجي"؛ لفظ واحد في معنى جمع؛ وكذلك وإذ هم نجوى ؛ ويجوز "قوم نجي"؛ و"قوم نجوى"؛ و"قوم أنجية"؛ قال الشاعر:


إني إذا ما القوم صاروا أنجية


واختلف القول اختلاف الأرشية


هناك أوصيني ولا توصي بيه



ومعنى "خلصوا": انفردوا؛ وليس معهم أخوهم.

وقوله - عز وجل -: ومن قبل ما فرطتم في يوسف ؛ أجود الأوجه أن يكون "ما"؛ لغوا؛ فيكون المعنى: "ومن قبل فرطتم في يوسف" ؛ ويجوز أن يكون "ما"؛ في موضع رفع؛ فيكون المعنى: "ومن قبل [ ص: 125 ] تفريطكم في يوسف" ؛ أي: "وقع تفريطكم في يوسف "؛ ويجوز أن يكون "ما"؛ في موضع نصب؛ نسقا على "أن"؛ المعنى: "ألم تعلموا أن أباكم؛ وتعلموا تفريطكم في يوسف ؟"؛ فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي ؛ أي: لن أبرح أرض مصر ؛ وإلا فالناس كلهم على الأرض؛ أو يحكم الله لي ؛ نسق على "حتى يأذن"؛ ويجوز أن يكون "أو"؛ على جواب "لن"؛ المعنى: "لن أبرح الأرض حتى يحكم الله لي".

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث