الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء ما يستحب عليه الإفطار

694 حدثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي حدثنا سعيد بن عامر حدثنا شعبة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجد تمرا فليفطر عليه ومن لا فليفطر على ماء فإن الماء طهور قال وفي الباب عن سلمان بن عامر قال أبو عيسى حديث أنس لا نعلم أحدا رواه عن شعبة مثل هذا غير سعيد بن عامر وهو حديث غير محفوظ ولا نعلم له أصلا من حديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس وقد روى أصحاب شعبة هذا الحديث عن شعبة عن عاصم الأحول عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أصح من حديث سعيد بن عامر وهكذا رووا عن شعبة عن عاصم عن حفصة بنت سيرين عن سلمان ولم يذكر فيه شعبة عن الرباب والصحيح ما رواه سفيان الثوري وابن عيينة وغير واحد عن عاصم الأحول عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان بن عامر وابن عون يقول عن أم الرائح بنت صليع عن سلمان بن عامر والرباب هي أم الرائح

التالي السابق


قوله : ( من وجد تمرا فليفطر عليه ) الأمر للندب . قال البخاري في صحيحه : باب يفطر بما تيسر بالماء وغيره ، ثم ذكر حديث عبد الله بن أوفى قال : سرنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو صائم فلما غربت الشمس قال : انزل فاجدح لنا إلخ ، قال الحافظ في الفتح : لعل البخاري أشار إلى أن [ ص: 310 ] الأمر في قوله : من وجد تمرا فليفطر عليه ومن لا فليفطر على الماء ، ليس على الوجوب ، وقد شذ ابن حزم فأوجب الفطر على التمر وإلا فعلى الماء ، انتهى .

( فإن الماء طهور ) أي بالغ في الطهارة فيبتدأ به تفاؤلا بطهارة الظاهر والباطن . قال الطيبي : لأنه مزيل المانع من أداء العبادة ولذا من الله تعالى على عباده وأنزلنا من السماء ماء طهورا كذا في المرقاة .

قوله : ( وفي الباب عن سلمان بن عامر ) أخرجه أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجه والدارمي .

قوله : ( وهو حديث غير محفوظ ) فإنه تفرد به سعيد بن عامر بروايته عن شعبة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس وخالفه أصحاب شعبة فرووه عن شعبة عن عاصم الأحول عن حفصة بنت سيرين عن سلمان بن عامر ، وكذلك رواه أصحاب عاصم الأحول كسفيان الثوري وابن عيينة وغيرهما .

قوله : ( وابن عون يقول عن أم الرائح بنت صليع إلخ ) يعني أن ابن عون وهو عبد الله بن عون بن أرطبان البصري يقول في روايته عن أم الرائح بنت صليع مكان عن الرباب ، والرباب ليست غير أم الرائح ، بل هما واحدة . قال في التقريب : الرباب بفتح أولها وتخفيف الموحدة وآخرها موحدة بنت صليع بمهملتين مصغرة الضبية المصرية ، مقبولة من الثالثة . وقال في الخلاصة : الرباب بنت صليع أم الرائح عن عمها سلمان بن عامر وعنها حفصة بنت [ ص: 311 ] سيرين .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث