الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الآية السادسة عشرة قوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم } .

فيها إحدى عشرة مسألة :

المسألة الأولى : قوله : { ليأكلون أموال الناس بالباطل } : فيه قولان : أحدهما : أكلها بالرشا ، وهي كل هدية قصد بها التوصل إلى باطل ، كأنها تسبب إليه ; من الرشاء ، وهو الحبل ; فإن كانت ثمنا للحكم فهو سحت ، وإن كانت [ ص: 486 ] ثمنا للجاه فهي مكروهة ; قال النبي صلى الله عليه وسلم : { لعن الله الراشي والمرتشي } ، والرائش ، وهو الذي يصل بينهما ، ويتوسط لذلك معهما .

الثاني : أخذها بغير الحق ، كما قال الله تعالى : { ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل } . وقد بيناه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث