الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 2996 ] القول في تأويل قوله تعالى :

[ 39 ] وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير .

وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة أي : شرك أو إضلال لغيرهم ، وفتن منهم للمؤمنين عن دينهم ويكون الدين كله لله أي : يخلص التوحيد لله ، فلا يعبد غيره فإن انتهوا أي : عن الكفر والمعاصي ظاهرا : فإن الله بما يعملون أي : ببواطنهم بصير أي : فيجازيهم ، وعليه حسابهم ، فكفوا عنهم ، وإن لم تعلموا ببواطنهم . كقوله تعالى : فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم الآية ، وفي الآية الأخرى : فإخوانكم في الدين

وفي الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل » .

وفي الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأسامة : لما علا ذلك الرجل بالسيف ، فقال : لا إله إلا الله ، فضربه فقتله ، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لأسامة : « أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله ، فكيف نصنع بلا إله إلا الله يوم القيامة ؟ » فقال : يا رسول الله إنما قالها تعوذا ، فقال : « هلا شققت عن قلبه » ؟ وجعل يقول ويكرر عليه : « من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة » ؟ قال أسامة : حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت إلا يومئذ .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث