الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

12576 باب ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من المهاجرين وما يستدل به على أنه إنما كان يعطيهم من الخمس دون أربعة أخماس الغنيمة

( أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى البزاز ببغداد ، ثنا عبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي ، ثنا أبو اليمان ، أخبرني شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري قال : أخبرني أنس بن مالك أن ناسا من الأنصار قالوا : يا رسول الله ، فيما أفاء الله على رسوله من أموال هوازن ، فطفق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطي رجالا من قريش المائة من الإبل ، فقالوا : يغفر الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم - يعطي قريشا ، ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم ، قال : فحدث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمقالتهم ، فأرسل إلى الأنصار ، فجمعهم في قبة من أدم ، لم يدع معهم غيرهم ، فلما جاءهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ما حديث بلغني عنكم ؟ . فقال له فقهاؤهم : أما ذوو رأينا فلم يقولوا شيئا ، وأما ناس منا حديثة أسنانهم ، فقالوا : يغفر الله لرسول الله ، يعطي قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : فإني أعطي رجالا حديثي عهد بكفر ، أتألفهم ، ألا ترضون أن يذهب الناس بالأموال ، وترجعون إلى رحالكم برسول الله ، لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به . قالوا : بلى يا رسول الله ، قد رضينا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إنكم ستجدون بعدي أثرة شديدة ، فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله على الحوض . قال أنس : إذا نصبر . رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان ، وأخرجه مسلم من أوجه عن الزهري وقال في الحديث : فإني على الحوض .

( وكذلك ) رواه بشر بن شعيب بن أبي حمزة ، عن أبيه : فإني على الحوض .

( أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن خالد بن خلي ، ثنا بشر بن شعيب . فذكره بإسناده نحوه ، إلا أنه قال في الحديث : فوالله ما تنقلبون به خير مما ينقلبون به . وقال في آخره : قال أنس بن مالك : فلم نصبر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث