الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

ثم قال : مطلب : في كسر الدف ولا غرم في دف الصنوج كسرته ولا صور أيضا ولا آلة الدد ( ولا غرم ) أي لا ضمان ( في دف ) بضم الدال المهملة وتفتح وجمعه دفوف وإنما ينتفي الضمان في الدف ذي ( الصنوج ) جمع صنج . قال في القاموس : شيء يتخذ من صفر يضرب أحدهما في الآخر ، انتهى . فإذا كان الدف ذا صنوج فلا غرم عليك إذا ( كسرته ) لعدم إباحته ، ومثل الصنوج الحلق والجلاجل ، نص الإمام أحمد على عدم ضمانه .

وأما الدف العاري عن ذلك فيباح للنساء في غير النكاح ، لأن امرأة نذرت إن رجع النبي صلى الله عليه وسلم سالما ضربت على رأسه بالدف ، فقال : { أوفي بنذرك } . ويكره للرجال لأن فيه تشبيها بالنساء .

وأما في النكاح فيسن الضرب فيه للنساء لقوله صلى الله عليه وسلم { فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت في النكاح } رواه أهل السنن غير أبي داود . ولا يكره لقدوم غائب وختان ونحوهما ، بل يسن . وقال القاضي : يكره في غير العرس . ( ولا ) غرم في ( صور ) جمع صورة ( أيضا ) مصدر آض إذا رجع .

قال في القاموس : الأيض العود إلى الشيء وصيرورة الشيء غيره وتحويله من حالة إلى حالة والرجوع ، وآض كذا صار ، وفعل ذلك أيضا ، إذا فعله معاودا . فمعنى قول الناظم أيضا يعني المعاودة إلى عدم الضمان في كسر الصورة كما لا ضمان في كسر الدف المصنج .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث