الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( فرع ) يكفي النزح قبل إخراج الميتة كما ذكر البرزلي عن أبي حفص العطار في بئر بجوار أفران استقوا منها كثيرا لعجنهم ثم استقى شخص آخر وعجن ثم طلع له فأر ميتة فقال : لا شيء على هذا الأخير ; لأن الذين قبله قد نزحوه وطيبوه وقوله بقدرهما يعني أن الماء الذي ينزح ليس له حد محدود عند مالك بل يختلف ذلك بقدر الماء والميتة ولذلك ثنى الضمير وكذلك أيضا يختلف النزح باختلاف طول إقامة الحيوان في الماء وقلة ذلك وكان ينبغي للمصنف أن ينبه على ذلك قال ابن الإمام في شرح ابن الحاجب : وليس لمقدار ما ينزح حد لاختلافه باختلاف ما مات من صغير وطول إقامة وقلة الماء ومقابلها وكذلك لم يحده مالك ولا أحد من أصحابه غير أنه كما قال القاضي : كلما كثر النزح كان أحب إليهم وأولى وأبلغ وأحوط قال ابن بشير : وما وقع في بعض الروايات من تحديد المراق بأربعين لا أصل له وإنما ذلك لئلا يكثر العامي الموسوس أو يقلل المتساهل ولهذا روي عن ابن الماجشون أنه استفتاه قوم في مثل هذا فقال : انزعوا منها أربعين خمسين ستين دلوا ثم قال : إنما قلت لهم ليعلموا أنه أقل ما يجزيهم والأكثر أحب إلي ولو قلت لهم خمسين لأبطلت تسعة وأربعين وهي مثلها ومنعتهم عن ستين وهي أبلغ وقوله لا إن وقع ميتا أي فلا يستحب النزح كما تقدم يريد إلا إذا تغير الماء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث