الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 137 ] ( كتاب الوديعة )

وفيه مقدمة وأربعة أركان :

المقدمة . في اشتقاقه . وهي مأخوذة من : الودع ، وهو الترك ، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( وددت أن أخالف إلى بيوت أقوام فأضرم عليهم بيوتهم نارا لودعهم الجماعة ) أي لتركهم الجماعة ، ومنه قوله تعالى : ( ما ودعك ربك وما قلا ) أي ما ترك عادة إحسانه في الوحي إليك ، لأن المشركين ادعوا ذلك لما تأخر عنه الوحي ، ومن خصائص هذا المصدر أن العرب لم تستعمل فعله الماضي استغناء بـ ( ترك ) فتقول : ترك ، ولا يقولون : ودع إلا شاذا ، ولما كان المودع يترك ماله عندك سمي : وديعة ، وقيل : هي من الدعة وهي من السكون وخوض العيش ، لأن المال ساكن عند المودع ، والأول الصحيح لظهور الواو في أولها ، والواو في : ودع مخففة ، وهي فعيلة بمعنى مفعولة نحو قتيلة بمعنى مقتولة ، وجريحة بمعنى مجروحة ، لا من باب رحيمة بمعنى راحمة . ولا بمعنى عليمة بمعنى عالمة ، وفعيل أبدا شأنه : التردد بين فاعل ومفعول ، وإنما يتعلق أحدهما بخصوص المادة التي وقع الكلام فيها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث