الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


ولما كانت مبطلات الاعتكاف قسمين قسم يبطل ما فعله منه ويوجب استئنافه وقد تقدم في قوله وإلا خرج وبطل إلخ وقسم يخص زمنه ولا يبطل ما قبله ، وهو ثلاثة أقسام منها ما يمنع الصوم والمسجد وأشار له بقوله ( و ) إذا نذر أياما غير معينة أو معينة من رمضان أو من غيره فحصل له عذر في أثناء اعتكافه وزال ( بنى ) ملاصقا لبنائه ( بزوال إغماء أو جنون ) أو حيض أو نفاس أو مرض شديد لا يجوز معه المكث في المسجد والمراد بالبناء الإتيان ببدل ما حصل فيه المانع وتكميل ما نذره سواء كان ما يأتي به قضاء عما منع فيه صومه كأن يأتي به بعد انقضاء زمنه كرمضان والنذر المعين أو لم يكن قضاء كالنذر غير المعين ، وأما إن حصلت هذه الأعذار في التطوع فلا قضاء وقولنا في أثناء اعتكافه أما لو حصلت قبل دخوله أو قارنته بنى في المطلق وفي المعين من رمضان لا في المعين من غيره ولا في التطوع وتقدم معنى البناء ومنها ما يمنع المسجد فقط كالسلس وتركه لعدم القضاء فيه فليتأمل

التالي السابق


( قوله ملاصقا لبنائه إلخ ) أشار إلى أن الباء للملاصقة ويصح جعلها للمصاحبة وعليهما يتفرع قول المصنف بعد ، وإن أخره بطل ولا يصح جعلها للسببية لعدم ظهور التفريغ المذكور قال شيخنا السيد البليدي في حاشيته على عبق ويغتفر التأخير اليسير ، وهو ما لا يعد به متوانيا عرفا



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث