الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من الإكراه كرها و كرها واحد

جزء التالي صفحة
السابق

باب من الإكراه كرها و كرها واحد

6549 حدثنا حسين بن منصور حدثنا أسباط بن محمد حدثنا الشيباني سليمان بن فيروز عن عكرمة عن ابن عباس قال الشيباني وحدثني عطاء أبو الحسن السوائي ولا أظنه إلا ذكره عن ابن عباس رضي الله عنهما يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها الآية قال كانوا إذا مات الرجل كان أولياؤه أحق بامرأته إن شاء بعضهم تزوجها وإن شاءوا زوجها وإن شاءوا لم يزوجها فهم أحق بها من أهلها فنزلت هذه الآية في ذلك

التالي السابق


قوله : ( باب من الإكراه ) أي من جملة ما ورد في كراهية الإكراه ما تضمنته الآية ، وهو المذكور فيه عن [ ص: 336 ] ابن عباس في نزول قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ، وقد تقدم شرحه في تفسير سورة النساء ، فإنه أورده هناك عن محمد بن مقاتل عن أسباط بن محمد .

وهنا عن حسين بن منصور عن أسباط ، وحسين نيسابوري ما له في البخاري إلا هذا الموضع كذا جزم به الكلاباذي ، وقد تقدم شرحه في صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - " حدثنا الحسن بن منصور أبو علي حدثنا حجاج بن محمد " فذكر حديثا ، وذكر الخطيب أن محمد بن مخلد روى عن أبي علي هذا فسماه حسينا بالتصغير فيحتمل أن يكون هو ، وذكر المزي مع حسين بن منصور النيسابوري ثلاثة كل منهم حسين بن منصور وكلهم من طبقة واحدة ، وقوله في الترجمة " كرها وكرها واحد " أي بفتح أوله وبضمه بمعنى واحد وهذا قول الأكثر ، وقيل بالضم ما أكرهت نفسك عليه وبالفتح ما أكرهك عليه غيرك ، ووقع لغير أبي ذر " كره وكره " بالرفع فيهما ، وسقط للنسفي أصلا ، وقد تقدم في تفسير سورة النساء .

وقال ابن بطال عن المهلب : يستفاد منه أن كل من أمسك امرأته طمعا أن تموت فيرثها لا يحل له ذلك بنص القرآن ، كذا قال ولا يلزم من النص على أن ذلك لا يحل أن لا يصح ميراثه منها في الحكم الظاهر .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث