الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله

جزء التالي صفحة
السابق

وإلى ثمود أخاهم صالحا [61]

وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش ( وإلى ثمود أخاهم صالحا ) وصرفا ثمودا في سائر القرآن ولم يصرف حمزة ثمود في شيء من القرآن وكذا روي عن الحسن واختلف سائر القراء فيه فصرفوه في موضع ولم يصرفوه في موضع وزعم أبو عبيد أنه لولا مخالفة السواد لكان الوجه ترك الصرف إذ كان الأغلب عليه التأنيث ، قال أبو جعفر : الذي قاله أبو عبيد رحمه الله من أن الغالب عليه التأنيث كلام مردود لأن ثمودا يقال له حي ويقال له قبيلة وليس الغالب عليه القبيلة ، بل الأمر على ضد ما قال عند سيبويه والأجود عند سيبويه فيما لم يقل فيه بنو فلان الصرف نحو قريش وثقيف وما أشبههما وكذا ثمود والعلة في ذلك أنه [ ص: 290 ] لما كان التذكير الأصل وكان يقع له مذكر ومؤنث كان الأصل والأخف أولى والتأنيث جيد بالغ حسن وأنشد سيبويه في التأنيث :


غلب المساميح الوليد سماحة وكفى قريش المعضلات وسادها



( غيره هو أنشأكم ) ولا يجوز إدغام الهاء في الهاء إلا على لغة من حذف الواو في الإدراج ( إن ربي قريب مجيب ) أي قريب الإجابة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث