الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ويسبح الرعد بحمده

جزء التالي صفحة
السابق

ويسبح الرعد بحمده ؛ جاء في التفسير أنه ملك يزجر السحاب؛ وجائز أن يكون صوت الرعد تسبيحه ؛ لأن صوت الرعد من أعظم الأشياء؛ وقد قال الله - عز وجل -: وإن من شيء إلا يسبح بحمده ؛ وخص ذكر الرعد لعظم صوته - والله أعلم -؛ ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله ؛ جائز أن يكون الواو واو حال؛ فيكون المعنى: "فيصيب بها من يشاء في حال جداله في الله"؛ وذلك أنه أتى في التفسير أن رجلا من الجاهلية؛ يقال له: "أربد" ؛ سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فقال: أخبرني عن ربنا؛ أمن نحاس؛ أم حديد؟ فأنزل الله عليه صاعقة فقتلته .

فعلى هذا يجوز أن يكون الواو واو حال؛ ويجوز أن يكون لما تمم الله أوصاف ما يدل على توحيده؛ وقدرته على البعث؛ قال - بعد ذلك -: وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال ؛ أي: شديد القدرة؛ والعذاب؛ ويقال في اللغة: "ماحلته محالا"؛ إذا قاويته؛ حتى يتبين له أيكما أشد؛ و"المحل"؛ في اللغة: الشدة؛ والله أعلم.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث