الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الجنائز

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

1273 [ ص: 117 ] ( 9 ) كتاب الجنائز

( 1 ) ما قالوا في ثواب الحمى والمرض

( 1 ) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن عبد الله قال دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوعك قال فمسسته فقلت يا رسول الله إنك لتوعك وعكا شديدا فقال : أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم فقلت لأن لك الأجر مرتين فقال : نعم والذي نفسي بيده ما على الأرض مسلم يصيبه أذى فما سواه إلا حط الله به عنه خطاياه كما تحط الشجرة ورقها .

( 2 ) حدثنا معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تصيب المؤمن شوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة وحط بها عنه سيئة .

( 3 ) حدثنا أبو أسامة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن إسماعيل بن عبيد الله عن أبي صالح الأشعري عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه عاد مريضا ومعه أبو هريرة من وعك كان به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبشر إن الله يقول هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا ليكون حظه من النار في الآخرة .

( 4 ) حدثنا أبو بكر قال نا ابن عيينة عن ابن محيصن عن محمد بن قيس بن مخرمة عن أبي هريرة قال لما نزلت هذه الآية : من يعمل سوءا يجز به شق على المسلمين وبلغ منهم وشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : قاربوا وسددوا وكل ما أصيب به المسلم كفارة حتى النكبة ينكبها والشوكة يشاكها [ ص: 118 ]

( 5 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن علقمة بن مرثد عن القاسم بن مخيمرة عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من أحد من المسلمين يبتلى ببلاء في جسده إلا أمر الله الحفظة فقال : اكتبوا لعبدي ما كان يعمل وهو صحيح ما دام مشدودا في وثاقي .

( 6 ) حدثنا يزيد بن هارون عن العوام عن إبراهيم السكسكي عن أبي بردة عن أبي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من مرض أو سافر كتب الله له ما كان يعمل صحيحا مقيما .

( 7 ) حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن عمرو عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد وأبي هريرة أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر الله عنه من خطاياه .

( 8 ) حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن واصل عن بشار بن أبي سيف عن الوليد بن عبد الرحمن عن عياض بن غطيف رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال دخلنا على أبي عبيدة بن الجراح نعوده فإذا وجهه مما يلي الجدار وامرأته قاعدة عند رأسه قلت كيف بات أبو عبيدة قالت بات بأجر فأقبل علينا بوجهه فقال إني لم أبت بأجر فقيل له ومن ابتلاه الله ببلاء في جسده فهو له حظه .

( 9 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا جرير بن حازم سمعه عن بشار بن أبي سيف عن الوليد بن عبد الرحمن عن عياض بن غطيف رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم مثله .

( 10 ) حدثنا يعلى بن عبيد عن طلحة بن يحيى عن أبي بردة عن معاوية قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من شيء يصيب المؤمن في جسده يؤذيه إلا كفر به عنه من سيئاته .

( 11 ) حدثنا وكيع عن موسى بن عبيدة عن علقمة بن مرثد عن حفص بن عبد الله عن أبي هريرة قال ذكرت الحمى عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فسبها رجل فقال له : لا تسبها فإنها تنفي الذنوب كما تنفي النار خبث الحديد [ ص: 119 ]

( 12 ) حدثنا علي بن مسهر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة حتى يلقى الله وما عليه من خطيئة .

( 13 ) حدثنا سفيان بن عيينة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا مرض العبد قال الله للكرام الكاتبين اكتبوا لعبدي مثل الذي كان يعمله حتى أقبضه أو أعافيه .

( 14 ) حدثنا عبد الله بن نمير عن الأعمش عن عمارة عن سعيد بن موهب قال انطلقت مع سلمان إلى صديق له يعوده من كندة فقال إن المؤمن يصيبه الله بالبلاء ثم يعافيه فيكون كفارة لسيئاته ويستعتب فيما بقي وإن الفاجر يصيبه الله بالبلاء ثم يعافيه فيكون كالبعير عقله أهله لا يدري لم عقلوه ثم أرسلوه فلا يدري لم أرسلوه .

( 15 ) حدثنا أبو بكر قال نا ابن نمير عن فضيل بن غزوان عن عبد الله بن السائب عن زاذان قال قال سلمان إذا مرض العبد قال الملك يا رب ابتليت عبدك بكذا فيقول ما دام في وثاقي اكتبوا له مثل عمله الذي كان يعمل .

( 16 ) حدثنا جعفر بن عون قال حدثنا هشام بن سعد قال سمعت عروة بن رويم يذكر عن القاسم عن معاذ قال إذا ابتلى الله العبد بالسقم قال لصاحب الشمال ارفع وقال لصاحب اليمين اكتب لعبدي ما كان يعمل .

( 17 ) حدثنا غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت أبا وائل يحدث عن عائشة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من مسلم يشاك بشوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة .

( 18 ) حدثنا وكيع عن إياس بن أبي تميمة عن عطاء عن أبي هريرة قال ما من وجع يصيبني أحب إلي من الحمى لأنها تدخل في كل مفصل من ابن آدم وأن الله ليعطي كل مفصل قسطا من الأجر .

( 19 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن سالم قال رأى أبو الدرداء يوما رجلا [ ص: 120 ] فتعجب من جلده فقال أبو الدرداء هل حممت قط هل صدعت قط فقال الرجل لا فقال أبو الدرداء بؤس لهذا يموت بخطيئاته .

( 20 ) حدثنا غندر عن شعبة عن بعض أصحابه عن الحكم عن ربيع بن عميلة عن عمار قال كان عنده أعرابي فذكروا الوجع فقال عمار هل اشتكيت قط فقال لا فقال عمار ما أنت منا أو لست منا ما من عبد يبتلى إلا حط عنه خطاياه كما تحط الشجرة ورقها وإن الكافر يبتلى فمثله كمثل البعير عقل فلم يدر لما عقل فأطلق فلم يدر لما أطلق .

( 21 ) حدثنا حفص بن غياث عن عاصم قال دخل أبو العالية على النضر بن أنس يعوده قال كنا نتحدث منذ خمسين سنة أنه ما من عبد يمرض إلا قام من مرضه كيوم ولدته أمه وكنا نتحدث منذ خمسين سنة أنه ما من عبد يمرض إلا قال الله لكاتبيه اكتبا لعبدي ما كان يعمل في صحته .

( 22 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمارة عن أبي عمارة عن عمرو بن شرحبيل قال قال عبد الله إن الوجع لا يكتب به الأجر ولكن يكفر به الخطايا .

( 23 ) حدثنا حفص بن غياث عن ليث عن أبي قيس عن ابن سيرين قال قال أبو الدرداء ما يسرني بليلة أمرضها حمر النعم .

( 24 ) حدثنا الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة قال إذا مرض الرجل على عمل صالح جرى له ما كان يعمل في صحته .

( 25 ) حدثنا معتمر بن سليمان عن الحكم بن أبان عن عكرمة قال إذا مرض الرجل رفع له كل يوم ما كان يعمل .

( 26 ) حدثنا أبو أسامة عن سليمان بن المغيرة عن ثابت عن مسلم بن يسار قال إذا مرض الرجل كتب له أحسن ما كان يعمل في صحته .

( 27 ) حدثنا حفص بن غياث عن حجاج بن محمد قال قال علي بن الحسين إذا لم يمرض الجسد أشر ولا خير في جسد ما يشر .

( 28 ) حدثنا أبو خالد الأحمر عن يحيى عن القاسم عن عائشة قالت ما يشك امرؤ بشوكة فما فوقها إلا حط الله بها عنه خطاياه [ ص: 121 ]

( 29 ) حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن مصعب بن سعد عن أبيه قال قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء قال : الأنبياء ثم الأمثل من الناس وما يزال البلاء بالعبد حتى يلقى الله وما عليه من خطيئة .

( 30 ) حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن الأعمش عن طلحة بن مصرف عن مسروق قال يود أهل البلاء يوم القيامة أن أجسادهم كانت في الدنيا تقرض بالمقاريض .

( 31 ) حدثنا حفص بن غياث عن ليث عن مجاهد قال يكتب من المريض كل شيء حتى أنينه في مرضه .

( 32 ) حدثنا عفان قال نا حماد بن سلمة قال نا أبو ربيعة قال سمعت أنس بن مالك يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا ابتلى الله المسلم ببلاء في جسده قال للملك اكتب له صالح عمله الذي كان يعمل وإن شفاه غسله وطهره وإن قبضه غفر له ورحمه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث