الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 255 ] كتاب الدال

باب الدال وما بعدها في المضاعف والمطابق

( در ) الدال والراء في المضاعف يدل على أصلين : أحدهما تولد شيء عن شيء ، والثاني اضطراب في شيء .

فالأول الدر در اللبن . والدرة درة السحاب : صبه . ويقال سحاب مدرار . ومن ذلك قولهم : " لله دره " ، أي عمله ، وكأنه شبه بالدر الذي يكون من ذوات الدر . ويقولون في الشتم : " لا در دره " أي لا كثر خيره . ومن الباب : درت حلوبة المسلمين ، أي فيئهم وخراجهم . ولهذه السوق درة ، أي نفاق ، كأنها قد درت . وهو خلاف الغرار . قال :


ألا يا لقومي لا نوار نوار وللسوق منها درة وغرار

ومن هذا قولهم : استدرت المعزى استدرارا ، إذا أرادت الفحل ، كأنها أرادت أن يدر لها ماء فحلها .

وأما الأصل الآخر فالدرير من الدواب : الشديد العدو السريعه . قال :

درير كخذروف الوليد أدره     تتابع كفيه بخيط موصل

والدردر : منابت أسنان الصبي . وهو من تدردرت اللحمة تدردرا ، إذا اضطربت ، ودردر الصبي الشيء ، إذا لاكه ، يدردره .

[ ص: 256 ] ودرر الريح : مهبها . ودرر الطريق : قصده ; لأنه لا يخلو من جاء وذاهب . والدر : كبار اللؤلؤ ، سمي بذلك لاضطراب يرى فيه لصفائه ، كأنه ماء يضطرب . ولذلك قال الهذلي :

فجاء بها ما شئت من لطمية     يدوم الفرات فوقها ويموج

يقول : كأن فيها ماء يموج فيها ، لصفائها وحسنها .

والكوكب الدري : الثاقب المضيء . شبه بالدر ونسب إليه لبياضه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث