الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في الصوم عن الميت

716 حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش عن سلمة بن كهيل ومسلم البطين عن سعيد بن جبير وعطاء ومجاهد عن ابن عباس قال جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إن أختي ماتت وعليها صوم شهرين متتابعين قال أرأيت لو كان على أختك دين أكنت تقضينه قالت نعم قال فحق الله أحق قال وفي الباب عن بريدة وابن عمر وعائشة حدثنا أبو كريب حدثنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش بهذا الإسناد نحوه قال أبو عيسى حديث ابن عباس حديث حسن صحيح قال وسمعت محمدا يقول جود أبو خالد الأحمر هذا الحديث عن الأعمش قال محمد وقد روى غير أبي خالد عن الأعمش مثل رواية أبي خالد قال أبو عيسى وروى أبو معاوية وغير واحد هذا الحديث عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكروا فيه سلمة بن كهيل ولا عن عطاء ولا عن مجاهد واسم أبي خالد سليمان بن حبان

التالي السابق


قوله : ( ومسلم البطين ) بفتح الموحدة وكسر المهملة ثم تحتانية ساكنة ثم نون ، ثقة من رجال الأئمة الستة .

قوله : ( جاءت امرأة ) وفي رواية للبخاري : جاء رجل ( فقالت إن أختي ماتت ) في رواية للبخاري : إن أمي ماتت وعليها صوم شهرين متتابعين ، وفي رواية للشيخين : وعليها صوم نذر ، وفي رواية للبخاري : وعليها صوم شهر ، وفي رواية له : وعليها خمسة عشر يوما .

قال الحافظ في الفتح : وقد ادعى بعضهم أن هذا اضطراب من الرواة ، والذي يظهر تعدد الواقعة ، وأما الاختلاف في كون السائل رجلا أو امرأة والمسؤول عنه أختا أو أما فلا يقدح في موضع الاستدلال من الحديث ( أرأيت لو كان على أختك دين أكنت تقضينه ) فيه مشروعية القياس وضرب الأمثال ليكون أوضح وأوقع في نفس السامع وأقرب إلى سرعة فهمه ( قال فحق الله أحق ) وفي رواية للبخاري : فدين الله أحق أن يقضى ، وفي رواية للشيخين : أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان يؤدي ذلك عنها؟ قالت : نعم ، قال : فصومي عن أمك . والحديث فيه دليل على أن من مات وعليه صوم صام عنه وليه ، وهو قول أصحاب الحديث وهو المرجح .

قوله : ( وفي الباب عن بريدة وابن عمر وعائشة ) أما حديث بريدة فأخرجه أحمد ومسلم وأبو داود عنه قال : بينا أنا جالس عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ أتته امرأة فقالت : " إني تصدقت على أمي بجارية وإنها ماتت ، فقال : وجب أجرك وردها عليك الميراث ، قالت : يا رسول الله ، إنه كان عليها صوم شهر أفأصوم عنها؟ قال : صومي عنها " الحديث .

وأما حديث ابن عمر فلم أقف على من أخرجه في الصوم عن الميت . وأما حديثه في الإطعام عن الميت فأخرجه الترمذي في الباب [ ص: 333 ] الآتي وسيجيء ما فيه من الكلام ، وأما حديث عائشة فأخرجه الشيخان وغيرهما عنها أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : من مات وعليه صيام صام عنه وليه .

قوله : ( وروى أبو معاوية وغير واحد هذا الحديث عن الأعمش إلخ ) أخرجه البخاري في صحيحه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث