الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الآية الخامسة والعشرون قوله تعالى ومنهم من يلمزك في الصدقات

الآية الخامسة والعشرون قوله تعالى { ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون } .

فيها ثلاث مسائل :

المسألة الأولى : قوله تعالى { ومنهم من يلمزك في الصدقات } : أي يعيبك .

وفيه قولان : أحدهما : أنه العيب مطلقا ، ومنهم من قال : إنه العيب بالغيب ، يقال : لمزه يلمزه بكسر العين في المستقبل وضمها قال تعالى : { ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا [ ص: 519 ] بالألقاب } .

ومنه قوله تعالى { ويل لكل همزة لمزة } .

المسألة الثانية : قال أبو سعيد الخدري : { بعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشيء فقسمه بين أربعة ، وقال : تألفهم . فقال رجل : ما عدلت . فقال : يخرج من ضئضئ هذا قوم يمرقون من الدين } . هكذا رواه البخاري ، وزاد غيره : { فأنزل الله : { ومنهم من يلمزك في الصدقات } } .

إذا ثبت هذا فهؤلاء الأربعة كانوا عيينة والأقرع ، وكانوا من المؤلفة قلوبهم ، فدل ذلك وهي : المسألة الثالثة : على دفع الزكاة إليهم ، ويأتي تمام المسألة بعد إن شاء الله تعالى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث