الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع

476 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش عن عبيد بن الحسن عن ابن أبي أوفى قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع ظهره من الركوع قال سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد

التالي السابق


قوله : ( حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال : حدثنا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش عن عبيد الله بن الحسن عن ابن أبي أوفى - رضي الله عنه - قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رفع ظهره من الركوع قال : سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ) هذا الإسناد كله كوفيون ، و ( ملء ) هو بنصب الهمزة ورفعها والنصب أشهر ، وهو الذي اختاره ابن خالويه ورجحه وأطنب في الاستدلال له ، وجواز الرفع على أنه مرجوح وحكي عن الزجاج أن يتعين الرفع ولا يجوز غيره ، وبالغ في إنكار النصب ، وقد ذكرت كل ذلك بدلائله مختصرا في تهذيب الأسماء واللغات .

قال العلماء : معناه حمدا لو كان أجساما لملأ السماوات والأرض .

وفي هذا الحديث فوائد منها استحباب هذا الذكر ، ومنها وجوب الاعتدال وجوب الطمأنينة فيه ، وأنه يستحب لكل مصل من إمام ومأموم ومنفرد أن يقول : سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ، ويجمع بينهما فيكون قوله سمع الله لمن حمده في حال ارتفاعه ، وقوله ربنا لك الحمد في اعتداله لقوله - صلى الله عليه وسلم - : صلوا كما رأيتموني أصلي رواه البخاري .

قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ) قال العلماء معنى ( سمع ) هنا أجاب ، ومعناه [ ص: 145 ] أن من حمد الله تعالى متعرضا لثوابه استجاب الله تعالى وأعطاه ما تعرض له فإنا نقول ربنا لك الحمد لتحصيل ذلك .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث