الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عود لكلام الخطابي في الغنية وتعليق ابن تيمية عليه

فهذه الصفات ونحوها مما يعلم بالعقل. قال: (ثم علموا سائر صفاته توقيفا عن الكتاب المنزل) . وهذا كالصفات الخبرية: مثل الوجه، واليدين، والاستواء على العرش، ونحو ذلك.

قال الخطابي: (فأما الأعراض فإن التعلق بها إما أن يكون عذرا، وإما أن يكون تصحيح الدلالة من جهتها عسرا متعذرا، وذلك أن اختلاف الناس قد كثر فيها، فمن قائل: لا عرض في الدنيا ناف لوجود الأعراض أصلا، وقائل: إنما هي قائمة بأنفسها، لا تخالف الجواهر في هذه الصفة، إلى غير ذلك من الاختلاف فيها. وأوردوا في نفيها شبها قوية، فالاستدلال بها، والتعلق بأدلتها، لا يصح إلا بعد التخلص من تلك الشبه، والانفكاك عنها. والطريقة التي [ ص: 311 ] سلكناها سليمة من هذه الآفات، برية من هذه العيوب، فقد بان ووضح فساد قول من زعم وادعى من المتكلمين أن من لم يتوصل إلى معرفة الله تعالى وتوحيده من الوجه الذي يصححونه من الاستدلال، فإنه غير موحد في الحقيقة، لكنه مستسلم مقلد، وأن سبيله سبيل الذرية في كونها تبعا للآباء في الإسلام، وثبت أن قائل هذا القول مخطئ، وبين يدي الله ورسوله متقدم، وبعامة الصحابة وجمهور السلف مزر، وعن طريق السنة عادل، وعن نهجها ناكب) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث