الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


ذكر حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستبراء

ثبت في " صحيح مسلم " : من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بعث جيشا إلى أوطاس فلقي عدوا فقاتلوهم فظهروا عليهم وأصابوا سبايا فكأن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين فأنزل الله عز وجل في ذلك [ ص: 632 ] ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) ) [ النساء 24 ] أي فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن .

وفي " صحيحه " أيضا : من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بامرأة مجح على باب فسطاط فقال " لعله يريد أن يلم بها " . فقالوا : نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لقد هممت أن ألعنه لعنا يدخل معه قبره كيف يورثه وهو لا يحل له ، كيف يستخدمه وهو لا يحل له ) .

وفي الترمذي : من حديث عرباض بن سارية ( أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم وطء السبايا حتى يضعن ما في بطونهن )

وفي " المسند " و " سنن أبي داود " : من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في سبايا أوطاس : ( لا توطأ حامل حتى تضع ، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة ) .

وفي الترمذي : من حديث رويفع بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءه ولد غيره ) . قال الترمذي : حديث حسن .

ولأبي داود من حديثه أيضا : ( لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن [ ص: 633 ] يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها ) .

ولأحمد : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا ينكحن ثيبا من السبايا حتى تحيض ) . وذكر البخاري في " صحيحه " : قال ابن عمر : ( إذا وهبت الوليدة التي توطأ ، أو بيعت ، أو عتقت فلتستبرأ بحيضة ، ولا تستبرأ العذراء ) .

وذكر عبد الرزاق ، عن معمر ، عن عمرو بن مسلم ، عن طاووس : ( أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديا في بعض مغازيه : لا يقعن رجل على حامل ولا حائل حتى تحيض ) .

وذكر عن سفيان الثوري ، عن زكريا ، عن الشعبي قال ( أصاب المسلمون سبايا يوم أوطاس فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يقعوا على حامل حتى تضع ، ولا على غير حامل حتى تحيض ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث