الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          باب ما جاء في مباشرة الصائم

                                                                                                          728 حدثنا ابن أبي عمر حدثنا وكيع حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن أبي ميسرة عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشرني وهو صائم وكان أملككم لإربه

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          ( باب ما جاء في مباشرة الصائم ) المباشرة أعم من القبلة ، قيل : هي مس الزوج المرأة فيما دون الفرج ، وقيل هي القبلة واللمس باليد ، قاله القاري .

                                                                                                          قوله : ( يباشرني ) قال النووي : معنى المباشرة هنا اللمس باليد ، وهو من التقاء البشرتين ، انتهى .

                                                                                                          ( وكان أملككم لأربه ) بفتح الهمزة والراء وبالموحدة أي حاجته ، ويروى بكسر الهمزة وسكون الراء أي عضوه ، والأول أشهر وإلى ترجيحه أشار البخاري من التفسير ، كذا في فتح الباري .

                                                                                                          قلت : قال البخاري بعد رواية هذا الحديث : قال ابن عباس : إرب حاجة ، وقال [ ص: 352 ] طاوس غير أولي الإربة الأحمق لا حاجة له في النساء ، انتهى .

                                                                                                          قال الجزري في النهاية : أي لحاجته يعني أنه كان غالبا لهواه ، وأكثر المحدثين يروونه بفتح الهمزة والراء يعنون الحاجة ، وبعضهم يرويه بكسر الهمزة والراء يعنون الحاجة ، وبعضهم يرويه بكسر الهمزة وسكون الراء وله تأويلان : أحدهما أنه الحاجة ، والثاني أرادت به العضو وعنت به من الأعضاء الذكر خاصة ، انتهى . وفي مجمع البحار : خدش التفسير بالعضو بأنه خارج عن سنن الأدب ، انتهى .

                                                                                                          قال النووي : معنى كلام عائشة -رضي الله تعالى عنها- أنه ينبغي لكم الاحتراز عن القبلة ولا تتوهموا من أنفسكم أنكم مثل النبي -صلى الله عليه وسلم- في استباحتها ؛ لأنه يملك نفسه ويأمن الوقوع في قبلة يتولد منها إنزال أو شهوة وهيجان نفس ونحو ذلك ، وأنتم لا تأمنون ذلك فطريقكم الانكفاف عنها ، انتهى .




                                                                                                          الخدمات العلمية