الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إذا لم ينو الإمام أن يؤم ثم جاء قوم فأمهم

جزء التالي صفحة
السابق

باب إذا لم ينو الإمام أن يؤم ثم جاء قوم فأمهم

667 حدثنا مسدد قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن عبد الله بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس قال بت عند خالتي فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل فقمت أصلي معه فقمت عن يساره فأخذ برأسي فأقامني عن يمينه

التالي السابق


قوله : ( باب إذا لم ينو الإمام أن يؤم إلخ ) لم يجزم بحكم المسألة لما فيه من الاحتمال ؛ لأنه ليس في حديث ابن عباس التصريح بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينو الإمامة ، كما أنه ليس فيه أنه نوى لا في ابتداء صلاته ولا بعد أن قام ابن عباس فصلى معه ، لكن في إيقافه إياه منه موقف المأموم ما يشعر بالثاني ، وأما الأول فالأصل عدمه ، وهذه المسألة مختلف فيها ، والأصح عند الشافعية لا يشترط لصحة الاقتداء أن ينوي الإمام الإمامة ، واستدلابن المنذر أيضا بحديث أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى في شهر رمضان قال فجئت فقمت إلى جنبه ، وجاء آخر فقام إلى جنبي حتى كنا رهطا ، فلما أحس النبي - صلى الله عليه وسلم - بنا تجوز في صلاته الحديث ، وهو ظاهر في أنه لم ينو الإمامة ابتداء ، وائتموا هم به وأقرهم . وهو حديث صحيح أخرجه مسلم وعلقه البخاري كما سيأتي في كتاب الصيام إن شاء الله - تعالى - .

وذهب أحمد إلى التفرقة بين النافلة والفريضة فشرط أن ينوي في الفريضة دون النافلة ، وفيه نظر ؛ لحديث أبي سعيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا يصلي وحده فقال : ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه أخرجه أبو داود وحسنه الترمذي وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم .

قوله : ( عن عبد الله بن سعيد بن جبير ) هو من أقران أيوب الراوي عنه ، ورجال الإسناد كلهم بصريون ، وسيأتي الكلام على بقية فوائد حديث ابن عباس المذكور في هذه الأبواب الثلاثة تاما في كتاب الوتر إن شاء الله - تعالى - .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث