الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              2387 باب منه

                                                                                                                              وأورده النووي في الباب المتقدم.

                                                                                                                              حديث الباب

                                                                                                                              وهو بصحيح مسلم \ النووي ص 107 ج9 المطبعة المصرية

                                                                                                                              [(عن أبي هريرة ) رضي الله عنه؛ (عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر: تسافر مسيرة يوم إلا مع ذي محرم" ) ]. "لا تسافر المرأة ثلاثا، إلا ومعها ذو محرم".

                                                                                                                              وفي أخرى: "فوق ثلاث".

                                                                                                                              وفي لفظ: "ثلاثة".

                                                                                                                              وفي آخر: "مسيرة ثلاث ليال".

                                                                                                                              وفي آخر: "يومين من الدهر".

                                                                                                                              وفي آخر: "مسيرة يومين".

                                                                                                                              وفي آخر: "مسيرة ليلة".

                                                                                                                              وفي رواية: "مسيرة يوم وليلة".

                                                                                                                              [ ص: 216 ] وفي أخرى: "لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم" .

                                                                                                                              هذه روايات مسلم .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              (الشرح)

                                                                                                                              وفي رواية لأبي داود : "ولا تسافر بريدا". والبريد: مسيرة نصف يوم.

                                                                                                                              قال أهل العلم: اختلاف هذه الألفاظ لاختلاف السائلين، واختلاف المواطن.

                                                                                                                              وليس في النهي عن الثلاثة: تصريح بإباحة اليوم، والليلة، أو البريد.

                                                                                                                              قال البيهقي : كأنه -صلى الله عليه وسلم -، سئل عن المرأة تسافر ثلاثة بغير محرم؟ فقال: "لا".

                                                                                                                              وسئل عن سفرها يومين بغير محرم؟ فقال: "لا".

                                                                                                                              وسئل عن سفرها يوما؟ فقال: "لا". وكذلك البريد. فأدى كل منهم ما سمعه.

                                                                                                                              وما جاء منها مختلفا عن رواية واحد، فسمعه في مواطن، فروى تارة هذا. وتارة هذا. وكله صحيح.

                                                                                                                              [ ص: 217 ] وليس في هذا كله، تحديد لأقل ما يقع عليه اسم: (السفر).

                                                                                                                              ولم يرد -صلى الله عليه وسلم-: تحديد أقل ما يسمى سفرا.

                                                                                                                              فالحاصل: أن كل ما يسمى سفرا، تنهى عنه المرأة بغير زوج أو محرم . سواء كان ثلاثة أيام، أو يومين، أو يوما، أو بريدا، أو غير ذلك، لرواية ابن عباس المطلقة.

                                                                                                                              وهي آخر روايات مسلم السابقة: (لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم) .

                                                                                                                              وهذا يتناول جميع ما يسمى سفرا. والله أعلم.




                                                                                                                              الخدمات العلمية