الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إجابة الحاكم الدعوة

جزء التالي صفحة
السابق

باب إجابة الحاكم الدعوة وقد أجاب عثمان بن عفان عبدا للمغيرة بن شعبة

6752 حدثنا مسدد حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان حدثني منصور عن أبي وائل عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فكوا العاني وأجيبوا الداعي

التالي السابق


قوله : باب إجابة الحاكم الدعوة ) الأصل فيه عموم الخبر وورود الوعيد في الترك من قوله ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله وقد تقدم شرحه في أواخر النكاح . وقال العلماء لا يجيب الحاكم دعوة شخص بعينه دون غيره من الرعية لما في ذلك من كسر قلب من لم يجبه ، إلا إن كان له عذر في ترك الإجابة كرؤية المنكر الذي لا يجاب إلى إزالته ، فلو كثرت بحيث تشغله عن الحكم الذي تعين عليه ساغ له أن لا يجيب .

قوله ( وقد أجاب عثمان بن عفان عبدا للمغيرة بن شعبة ) لم أقف على اسم العبد المذكور ، والأثر رويناه موصولا في " فوائد أبي محمد بن صاعد " وفي " زوائد البر والصلة لابن المبارك " بسند صحيح إلى أبي [ ص: 175 ] عثمان النهدي : إن عثمان بن عفان أجاب عبدا للمغيرة بن شعبة دعاه وهو صائم فقال : أردت أن أجيب الداعي وأدعو بالبركة "

ثم ذكر حديث أبي موسى فكوا العاني بمهملة ثم نون هو الأسير وأجيبوا الداعي وهو طرف من حديث تقدم في الوليمة وغيرها بأتم من هذا . قال ابن بطال عن مالك : لا ينبغي للقاضي أن يجيب الدعوة إلا في الوليمة خاصة ، ثم إن شاء أكل وإن شاء ترك ، والترك أحب إلينا لأنه أنزه ، إلا أن يكون لأخ في الله أو خالص قرابة أو مودة . وكره مالك لأهل الفضل أن يجيبوا كل من دعاهم انتهى . وقد تقدم تفصيل أحكام إجابة الدعوة في الوليمة وغيرها بما يغني عن إعادته .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث