الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

ومما روى سلمة بن كهيل عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله

1463 - حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن سلمة بن كهيل ، عن إبراهيم ، [ ص: 291 ] عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين ، فأراد أن يتبرز ، وكان إذا أراد ذلك يتباعد حتى لا يراه أحد قال : " انظر هل ترى شيئا ؟ " فنظرت فرأيت إشاءة واحدة ، فأخبرته ، فقال : " انظر هل ترى شيئا ؟ " ، فنظرت إشاءة أخرى متباعدة من صاحبتها ، فأخبرته ، فقال لي : " قل لهما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركما أن تجتمعا " ، فقلت لهما ذلك ، فاجتمعا ، ثم أتاهما فاستتر بهما ، ثم قام فلما قضى حاجته انطلقت كل واحدة منهما إلى مكانها ، ثم أصاب الناس عطش شديد في تلك الغزوة ، فقال لعبد الله : " التمس لي " ، يعني الماء ، فأتيته بفضل ماء وجدته في إداوة ، فأخذه فصبه في ركوة ، ثم وضع يده فيها وسمى ، فجعل الماء ينحدر من بين أصابعه ، فشرب الناس وتوضئوا ما شاءوا ، فقال عبد الله : فعلمت أنه بركة فجعلت أشرب منه ، وأكثر ، ألتمس بركته . ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم من قبل المدينة فتلقاه جمل قد دمعت عيناه ، فقال : " لمن هذا الجمل ؟ " قالوا : لبني فلان قال : " فإنه عاذ بي " قال : فإنهم أرادوا نحره ، وقد عملوا عليه حتى كبر ودبر قال : " لا تنحروه وأحسنوا إليه ، فبئس ما جزيتموه .

ولا نعلم روى سلمة بن كهيل ، عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله إلا هذا الحديث .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث