الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


وكان فرضه في السنة الثانية من الهجرة ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد صام تسع رمضانات ، وفرض أولا على وجه التخيير بينه وبين أن يطعم عن كل يوم مسكينا ، ثم نقل من ذلك التخيير إلى تحتم الصوم ، وجعل الإطعام للشيخ الكبير والمرأة إذا لم يطيقا الصيام ، فإنهما يفطران ويطعمان عن كل يوم مسكينا ، ورخص للمريض والمسافر أن يفطرا ويقضيا ، وللحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما كذلك ، فإن خافتا على ولديهما زادتا مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم ، فإن فطرهما لم يكن لخوف مرض ، وإنما كان مع الصحة فجبر بإطعام [ ص: 30 ] المسكين كفطر الصحيح في أول الإسلام .

وكان للصوم رتب ثلاث ، إحداها : إيجابه بوصف التخيير .

والثانية : تحتمه ، لكن كان الصائم إذا نام قبل أن يطعم حرم عليه الطعام والشراب إلى الليلة القابلة ، فنسخ ذلك بالرتبة الثالثة ، وهي التي استقر عليها الشرع إلى يوم القيامة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث