الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شهود النساء خيبر وحديث المرأة الغفارية

[ شهود النساء خيبر وحديث المرأة الغفارية ]

قال ابن إسحاق : وشهد خيبر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نساء من نساء المسلمين ، فرضخ لهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الفيء ، ولم يضرب لهن بسهم .

قال ابن إسحاق : حدثني سليمان بن سحيم ، عن أمية بن أبي الصلت ، عن امرأة من بني غفار ، قد سماها لي ، قالت : أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نسوة من بني غفار ، فقلنا : يا رسول الله ، قد أردنا أن نخرج معك إلى وجهك هذا ، وهو يسير إلى خيبر ، فنداوي الجرحى ، ونعين المسلمين بما استطعنا ؛ فقال : على بركة الله . قالت : فخرجنا معه ، وكنت جارية حدثة ، فأردفني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حقيبة رحله . قالت : فوالله لنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الصبح وأناخ ، ونزلت عن حقيبة رحله ، وإذا بها دم مني ، وكانت أول حيضة حضتها ، قالت : فتقبضت إلى الناقة واستحييت ؛ فلما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما بي ورأى الدم ، قال : ما لك ؟ لعلك نفست قالت : قلت : نعم ؛ قال : فأصلحي من نفسك ، ثم خذي إناء من ماء ، فاطرحي فيه ملحا ، ثم اغسلي به ما أصاب الحقيبة من الدم ، ثم عودي لمركبك .

قالت : فلما فتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر ، رضخ لنا من الفيء [ ص: 343 ] وأخذ هذه القلادة التي ترين في عنقي فأعطانيها ، وعلقها بيده في عنقي ، فوالله لا تفارقني أبدا . قالت : فكانت في عنقها حتى ماتت ، ثم أوصت أن تدفن معها . قالت : وكانت لا تطهر من حيضة إلا جعلت في طهورها ملحا ، وأوصت به أن يجعل في غسلها حين ماتت
.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث