الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط




328 - شهر بن حوشب

ومنهم المعتبر بالشعر المشيب ، والمنتظر للوارد المغيب شهر بن حوشب .

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ، ثنا سلمة بن شبيب ، ثنا سهل بن عاصم ، ثنا محمد بن أبي منصور ، حدثني عمر بن عبد المجيد ، قال : اعتم شهر بن حوشب ، وهو يريد سلطانا يأتيه ثم نقض عمامته وجعل يقول : السلطان بعد الشيب ؟ [ السلطان بعد الشيب ؟ ] .

حدثنا أبي ، ثنا أبو الحسن بن أبان ، ثنا أبو بكر بن عبيد ، ثنا حمزة بن العباس ، ثنا عبدان بن عثمان ، ثنا ابن المبارك ، حدثني عبد الحميد بن بهرام ، عن [ ص: 60 ] شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة ح ، [ وأخبرنا القاضي أبو أحمد ، في كتابه ، ثنا محمد بن أيوب ، ثنا علي بن عثمان ، ح ] وحدثنا أبي ، ثنا أبو الحسن بن أبان ، ثنا أبو بكر بن عبيدة ، ثنا أبو إسحاق الأزدي ، ثنا زيد بن عوف ، قالا : ثنا حماد بن سلمة ، ثنا داود بن أبي هند ، عن شهر بن حوشب ، قال : بينما عيسى - عليه السلام - جالس مع الحواريين إذ جاء طائر منظوم الجناحين باللؤلؤ والياقوت كأحسن ما يكون من الطير فجعل يدرج بين أيديهم ، فقال عيسى - عليه السلام - : دعوه لا تنفروه فإن هذا بعث لكم آية ، فخلع مسلاخه فخرج أقرع أحمر كأقبح ما يكون فأتى بركة فتلوث في حمأتها فخرج أسود قبيحا فاستقبل جرية الماء فاغتسل ثم عاد إلى مسلاخه فلبسه فعاد إليه حسنه وجماله ، فقال عيسى - عليه السلام - : إن هذا بعث لكم آية ، إن مثل هذا كمثل المؤمن إذا تلوث في الذنوب والخطايا نزع منه حسنه وجماله [ وإذا تاب إلى الله عاد إليه حسنه وجماله ] هذا لفظ حديث حماد ، عن داود ولم يجاوز به شهرا ، ولفظ ابن المبارك قريب منه وجاوز به إلى أبي هريرة رضي الله تعالى عنه .

حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا عبد الله بن نمير ح ، وحدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا ، ثنا سهل بن عثمان ، ثنا حفص بن غياث ، قالا : عن الأعمش ، عن حمزة أبي عمارة ، عن شهر بن حوشب ، قال : كان ملك الموت - عليه السلام - صديقا لسليمان بن داود - عليهما السلام - فبينا هو ذات يوم معه وابن عم له عنده ، قال : فجاء ملك الموت ينظر إليه فقام ملك الموت ، فقال الشاب لسليمان : من هذا ؟ قال : ملك الموت ، قال : لقد نظر إلي نظرا أرعب قلبي فمر الريح تلقيني بالهند ، فأمر الريح فألقته بالهند ، فرجع فقال له سليمان : إن ابن عم لي كان معي ذكر أنك نظرت إليه فأرعبته ، فقال : مر الريح تلقيني بالهند ، فأمرت الريح فألقته ، قال : لقد أمرت بقبض روحه بالهند وقد قبضت روحه ، لفظ حفص عن الأعمش .

حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا بشر بن محمد بن محمد الكوفي ، ثنا الحسن بن علي الحلواني ، [ ص: 61 ] ثنا حسين الجعفي ، ثنا فضيل بن عياض ، عن هشام بن حسان ، عن عطاء العطار ، عن شهر بن حوشب ، قال : ترفع قراءة القرآن عن أهل الجنة غير طه ويس .

حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا أبو حصين الوادعي ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا القمي ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن شهر بن حوشب ، قال : طوبى ، شجرة في الجنة كل شجر الجنة منها ، أغصانها من وراء سور الجنة .

حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا علي بن إسحاق ، ثنا حسين بن الحسن ، حدثني عبد الله بن المبارك ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن ابن أبي حسين ، عن شهر بن حوشب ، قال : كان يقال : إذا جمع الطعام أربعا كمل كل شيء من شأنه : إذا كان أصله حلالا ، وذكر اسم الله عليه ، وكثرت عليه الأيدي ، وحمد الله حين يفرغ منه ، فقد كمل كل شيء من شأنه .

حدثنا أبي ، وأبو محمد بن حيان قالا : ثنا أحمد بن عمر ، ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ، ثنا داود بن عمرو الضبي ، ثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن شهر بن حوشب ، قال : ملك الموت جالس والدنيا بين ركبتيه واللوح الذي فيه آجال بني آدم في يديه وبين يديه ملائكة قيام وهو يعرض اللوح لا يطرف ، فإذا أتى على أجل عبد قال : اقبضوا هذا ، اقبضوا هذا .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن محمد التمار ، ثنا أبو الربيع ، ثنا القمي ، عن حفص بن حميد ، عن شهر ، في قوله تعالى : ( والبحر المسجور ) قال : بمنزلة التنور .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث