الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 389 ] وفد عبد القيس

التالي السابق


قال النووي : الوفد : الجماعة المختارة من القوم للقي العظماء والمسير إليهم ، واحدهم وافد ، وهذا الوفد تقدم قبائل عبد القيس للهجرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانوا أربعة عشر راكبا : الأشج العصري رئيسهم ، ومريدة بن مالك المحاربي ، وعبيدة بن همام المحاربي ، وصحار بن عباس ، وعمرو بن مرحوم ، والحارث بن شعيب ، والحارث بن جندب ، ولم نعثر على أكثر من أسماء هؤلاء ، وسبب وفودهم أن منقذ بن حبان كان متجره إلى المدينة في الجاهلية ، فجاء بملاحف وتمر فيها من هجر على عادته ، فبينما هو قاعد ، إذ مر به النبي صلى الله عليه وسلم ، فنهض منقذ إليه ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : "أمنقذ بن حبان ؟ " ، وسأله عن قومه وعن أشرافهم رجل رجل ، يسميهم بأسمائهم ، فأسلم منقذ ، وتعلم الفاتحة ، و اقرأ باسم ربك [العلق : 1] ، ثم ذهب إلى بلاده ، فكتب النبي صلى الله عليه وسلم معه إلى جماعة عبد القيس كتابا ، فذهب به ، وكتمه أياما ، ثم اطلعت عليه امرأته بنت الأشج ، ومنقذ يصلي ويقرأ ، فأنكرت ذلك ، فذكرته لأبيها ، وقالت : أنكرت بعلي منذ قدم من المدينة أنه يغسل أطرافه ، ويستقبل الجهة ، يحني ظهره مرة ، ويضع جبينه مرة ، فتلاقيا ، فتجاريا ذلك ، فوقع الإسلام في قلبه ، ثم ثار الأشج إلى قومه بالكتاب ، فقرأ عليهم ، فوقع الإسلام في قلوبهم ، وأجمعوا على

[ ص: 390 ] السير ، فلما دنوا من المدينة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم لجلسائه : "أتاكم وفد عبد القيس ، خير أهل المشرق ، وفيهم الأشج ، غير ناكبين ولا مبدلين ولا مرتابين " .

* * *

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث