الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة أربع وأربعين ومائتين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 160 ] 244

ثم دخلت سنة أربع وأربعين ومائتين

في هذه السنة دخل المتوكل مدينة دمشق في صفر ، وعزم على المقام بها ، ونقل دواوين الملك إليها ، وأمر بالبناء بها ، ثم استوبأ البلد ، وذلك بأن هواءه بارد ندي ، والماء ثقيل ، والريح تهب فيها مع العصر فلا تزال تشتد حتى يمضي عامة الليل ، وهي كثيرة البراغيث ، وغلت الأسعار ، وحال الثلج بين السابلة والميرة ، فرجع إلى سامرا .

وكان مقامه بدمشق شهرين وأياما ، فلما كان بها وجه بغا الكبير لغزو الروم ، فغزا الصائفة فافتتح صملة .

وفيها عقد المتوكل لأبي الساج على طريق مكة مكان جعفر بن دينار .

وقيل : عقد له سنة اثنتين وأربعين ، وهو الصواب .

وفيها أتي المتوكل بحربة كانت للنبي ، صلى الله عليه وسلم ، تسمى العنزة ، فكانت للنجاشي ، فأهداها للزبير بن العوام ، وأهداها الزبير للنبي ، صلى الله عليه وسلم ، وهي التي كانت تركز بين يدي النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في العيدين ، فكان يحملها بين يديه صاحب الشرطة .

وفيها غضب المتوكل على بختيشوع الطبيب ، وقبض ماله ، ونفاه إلى البحرين .

[ ص: 161 ] وفيها اتفق عيد الأضحى والشعانين للنصارى ، وعيد الفطر لليهود ، في يوم واحد .

وحج بالناس فيها عبد الصمد بن موسى .

[ الوفيات ]

وفيها توفي إسحاق بن موسى بن عبد الله بن موسى الأنصاري ، وعلي بن حجر السعدي المروزي ، وهما إمامان في الحديث .

ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، ومحمد بن عبد الملك بن أبي عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية القاضي في جمادى الأولى .

( أسيد : بفتح الهمزة ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث