الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                الركن الثاني : المضمون له ، وفي الجواهر : لا تشترط معرفته بل لو مات من عليه دين لا يدري كم هو ، وترك مالا جاز تحمل بعض الورثة الدين إلى أجل على أن يخلى بينه وبين ماله ، على أن ما فضل له ولجميع الورثة على الفرائض ، وما نقص فعليه ; لأنه معروف للميت وللورثة ، كان الدين نقدا أو إلى أجل ، فإن طرأ غريم لم يعلم به الكفيل غرم له ولا ينفعه قولهم لم أعلم به ; لأنه من المعروف الذي التزمه ، ووافقنا ( ش ) في أحد قوليه وابن حنبل ، وقال ( ح ) : لا بد من رضاه ; لأنه حق مالي يتعلق به فيشترط رضاه كالبيع والحوالة ; لأنه إيجاب مال في الذمة ، ولأن الحميل جهة الوفاء فيفتقر إلى رضا المستوفي ، وهو المضمون له كالرهن ، لنا : أن الكفالة وثيقة فلا يشترط رضا المنتفع بها في انعقادها كالشهادة ، وقياسا على الوارث يضمن دين المريض ، ثم الفرق بينها وبين البيع أن المنتفع في البيع بذل عوضا ، فاشترط رضاه لأجل ما بذله بخلاف الحمالة وبين الرهن وبينها : افتقاره إلى القبض ، والقبض بغير الرضا محال .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية