الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم

جزء التالي صفحة
السابق

باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم

6888 حدثنا أحمد بن يونس حدثنا ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها شبرا بشبر وذراعا بذراع فقيل يا رسول الله كفارس والروم فقال ومن الناس إلا أولئك [ ص: 313 ]

التالي السابق


[ ص: 313 ] قوله : باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لتتبعن ) بمثناتين مفتوحتين ثم موحدة مكسورة وعين مهملة مضمومة ونون ثقيلة ، وأصله تتبعون ( سنن ) بالمهملة والنون بعدها نون أخرى ( من كان قبلكم ) بفتح اللام ، ولفظ الترجمة مطابق للفظ الحديث الثاني .

الحديث الثاني : قوله : عن المقبري ) هو سعيد وسماه الإسماعيلي في روايته عن إبراهيم بن شريك عن أحمد بن يونس شيخ البخاري فيه .

قوله : لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها ) كذا هنا بموحدة مكسورة وألف مهموزة وخاء معجمة ثم معجمة ، والأخذ بفتح الألف وسكون الخاء على الأشهر هو السيرة ، يقال أخذ فلان بأخذ فلان ؛ أي سار بسيرته ، وما أخذ أخذه ، أي ما فعل فعله ولا قصد قصده ، وقيل الألف مثلثة وقرأه بعضهم " أخذ " بفتح الخاء جمع إخذة بكسر أوله مثل كسرة كسر ، ووقع في رواية الأصيلي على ما حكاه ابن بطال " بما أخذ القرون " بموحدة ، وما الموصولة ، وأخذ بلفظ الفعل الماضي ، وهي رواية الإسماعيلي ، وفي رواية النسفي " مأخذ " بميم مفتوحة وهمزة ساكنة ، و " القرون " جمع قرن بفتح القاف وسكون الراء الأمة من الناس ، ووقع في رواية الإسماعيلي من طريق عبد الله بن نافع عن ابن أبي ذئب " الأمم والقرون " .

قوله : شبرا بشبر وذراعا بذراع ) في رواية الكشميهني " شبرا شبرا وذراعا ذراعا " .

قوله : ( فقيل يا رسول الله ) في رواية الإسماعيلي من طريق عبد الصمد بن النعمان عن ابن أبي ذئب " فقال رجل " ولم أقف عليه مسمى .

قوله : ( كفارس والروم ) يعني الأمتين المشهورتين في ذلك الوقت ، وهم الفرس في ملكهم كسرى ، والروم في ملكهم قيصر وفي رواية الإسماعيلي المذكورة " كما فعلت فارس والروم " .

قوله : ومن الناس إلا أولئك ) أي فارس والروم ، لكونهم كانوا إذ ذاك أكبر ملوك الأرض وأكثرهم رعية وأوسعهم بلادا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث