الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

المسألة الخامسة : إذا ثبتت هذه المراتب ، وبينت الخطط فإن السابق إلى كل خير ، والمتقدم إلى الطاعة أفضل من المصلي فيها والتالي بها .

قال الله تعالى : { لا يستوي منكم من أنفق [ ص: 573 ] من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى } .

ولكن من سبق أكرم عند الله مرتبة ، وأوفى أجرا ، ولو لم يكن للسابق من الفضل إلا اقتداء التالي به ، واهتداؤه بهديه ، فيكون له ثواب عمله في نفسه ، ومثل ثواب من اتبعه مقتديا به ; قال النبي صلى الله عليه وسلم : { من سن سنة حسنة في الإسلام كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا } .

ولذلك قلنا : إن الصلاة في أول الوقت أفضل من تأخيرها عنه ، ولا خلاف في المذهب فيه ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { أفضل الأعمال الصلاة لأول وقتها } ; وقد بيناه في غير موضع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث