الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أول وقت المغرب إذا غربت الشمس وتكامل غروبها

جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف رحمه الله تعالى ( وأول وقت المغرب إذا غابت الشمس ، لما روي : { أن جبريل عليه السلام صلى المغرب حين غابت الشمس وأفطر الصائم } وليس لها وقت واحد ، وهو بقدر ما يتطهر ويستر العورة ويؤذن ويقيم الصلاة ويدخل فيها فإن أخر الدخول عن هذا الوقت أثم لما روى ابن عباس { أن جبريل عليه السلام صلى المغرب في المرة الأخيرة كما صلاها في المرة الأولى ولم يغير . } ولو كان لها وقت آخر لبين كما بين في سائر الصلوات ، فإن دخل فيها في وقتها ففيه ثلاثة أوجه . ( أحدها ) : أن له أن يستديمها إلى غيبوبة الشفق ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ الأعراف في صلاة المغرب ( والثاني ) لا يجوز [ له ] أن يستديمها أكثر من قدر ثلاث ركعات ; لأن جبريل صلى ثلاث ركعات ( الثالث ) [ أن ] له أن يصلي مقدار أول الوقت في سائر الصلوات ; لأنه لا يكون مؤخرا في هذا القدر ، ويكون مؤخرا فيما زاد عليه ، ويكره أن يسمي صلاة المغرب العشاء لما روى عبد الله بن مغفل رضي الله عنه عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاة المغرب وتقول الأعراب هي العشاء } )

التالي السابق


( الشرح ) حديث جبريل عليه السلام صحيح سبق بيانه ، وحديثه الآخر هو تمام الأول ، وحديث عبد الله بن مغفل صحيح أيضا رواه البخاري والأعراب سكان البادية ، وحديث قراءة النبي صلى الله عليه وسلم بالأعراف في المغرب صحيح رواه البخاري بمعناه ، فرواه عن مروان بن الحكم قال : [ ص: 33 ] { قال لي زيد بن ثابت ما لك تقرأ في المغرب بقصار ؟ وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بأطول الطولين } هذا لفظ البخاري ، وفي رواية النسائي وإسنادها صحيح عن زيد { لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ فيها بأطول الطولين ، المص } وأما مغفل فبضم الميم وفتح الغين المعجمة والفاء ، وكنيته عبد الله بن مغفل أبو سعيد ، وقيل أبو عبد الرحمن ، وقيل : أبو زياد المزني ممن بايع بيعة الرضوان سكن المدينة ثم البصرة وبها توفي سنة ستين ، وكان من فقهاء الصحابة رضي الله عنهم .

( أما حكم المسألة ) فأول وقت المغرب إذا غربت الشمس وتكامل غروبها وهذا لا خلاف فيه ، نقل ابن المنذر وخلائق لا يحصون الإجماع فيه . قال أصحابنا : والاعتبار سقوط قرصها بكماله ، وذلك ظاهر في الصحراء ، قال الشيخ أبو حامد والأصحاب : ولا نظر بعد تكامل الغروب إلى بقاء شعاعها بل يدخل وقتها مع بقائه ، وأما في العمران وقلل الجبال فالاعتبار بألا يرى شيء من شعاعها على الجدران وقلل الجبال ، ويقبل الظلام من المشرق .



وأما آخر وقت المغرب نص الشافعي رحمه الله في كتبه المشهورة الجديدة والقديمة أنه ليس لها إلا وقت واحد وهو أول الوقت ، ونقل أبو ثور عن الشافعي أن لها وقتين ، الثاني منهما ينتهي إلى مغيب الشفق ، هكذا نقله عنه القاضي أبو الطيب وغيره . قال القاضي : والذي نص عليه الشافعي في كتبه أنه ليس لها إلا وقت واحد وهو أول الوقت ، وقال صاحب الحاوي : حكى أبو ثور عن الشافعي في القديم أن لها وقتين يمتد ثانيهما إلى مغيب الشفق . وقال فمن أصحابنا من جعله قولا ثانيا ، قال : وأنكره جمهورهم ; لأن الزعفراني وهو أثبت أصحاب القديم حكى عن الشافعي أن للمغرب وقتا واحدا . [ ص: 34 ]

واختلف أصحابنا المصنفون في المسألة على طريقين ، ( أحدهما ) القطع بأن لها وقتا فقط ، وبهذا قطع المصنف هنا والمحاملي وآخرون من العراقيين ، ونقله صاحب الحاوي عن الجمهور كما سبق ( والطريق الثاني ) على قولين ، أحدهما هذا ، والثاني يمتد إلى مغيب الشفق وله أن يبدأ بالصلاة في كل وقت من هذا الزمان ، وبهذا الطريق قطع المصنف في التنبيه وجماعات من العراقيين ، وجماهير الخراسانيين وهو الصحيح ، ; لأن أبا ثور ثقة إمام ، ونقل الثقة مقبول ، ولا يضره كون غيره لم ينقله ، ولا كونه لم يوجد في كتب الشافعي وهذا مما لا شك فيه ، فعلى هذا الطريق اختلف في أصح القولين ، فصحح جمهور الأصحاب القول الجديد وهو أنه ليس لها إلا وقت واحد ، وصحح جماعة القديم ، وهو أن لها وقتين ، ممن صححه من أصحابنا أبو بكر بن خزيمة وأبو سليمان الخطابي وأبو بكر البيهقي والغزالي في إحياء علوم الدين وفي درسه والبغوي في التهذيب ، ونقله الروياني في الحلية عن أبي ثور والمزني وابن المنذر وأبي عبد الله الزبيري قال : وهو المختار ، وصححه أيضا العجلي والشيخ أبو عمرو بن الصلاح .

( قلت ) هذا القول هو الصحيح لأحاديث صحيحة ، منها حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { وقت المغرب ما لم يغب الشفق } وفي رواية { وقت المغرب إذا غابت الشمس ما لم يسقط الشفق } وفي رواية { وقت المغرب ما لم يسقط ثور الشفق } رواه مسلم بهذه الألفاظ كلها ، وقوله : ثور الشفق هو بالثاء المثلثة أي ثورانه ، وفي رواية أبي داود { فور الشفق } بالفاء وهو بمعنى ثوره . وعن أبي موسى الأشعري في بيان النبي صلى الله عليه وسلم للسائل عن مواقيت الصلاة قال : { ثم أخر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق } رواه مسلم ، وقد سبق بطوله ، وعن بريدة : { أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى المغرب في اليوم الثاني قبل أن يغيب الشفق } رواه مسلم ، وقد سبق بطوله . وعن أبي قتادة في حديثه السابق { ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الأخرى } رواه مسلم وسبق بيانه فإذا عرفت الأحاديث الصحيحة تعين القول به جزما ; لأن الشافعي نص عليه في القديم كما نقله أبو ثور وعلق الشافعي القول به في الإملاء على ثبوت الحديث ، [ ص: 35 ] وقد ثبت الحديث بل أحاديث ، والإملاء من كتب الشافعي الجديدة ، فيكون منصوصا عليه في القديم والجديد ، وهذا كله مع القاعدة العامة التي أوصى بها الشافعي رحمه الله أنه إذا صح الحديث خلاف قوله يترك قوله ويعمل بالحديث ، وأن مذهبه ما صح فيه الحديث ، وقد صح الحديث ولا معارض له ، ولم يتركه الشافعي إلا لعدم ثبوته عنده ، ولهذا علق القول به في الإملاء على ثبوت الحديث وبالله التوفيق .

وأما حديث صلاة جبريل عليه السلام في اليومين في وقت فجوابه من ثلاثة أوجه ( أحسنها وأصحها ) : أنه إنما أراد بيان وقت الاختيار لا وقت الجواز فهكذا هو في أكثر الصلوات وهي العصر والعشاء والصبح ، وكذا المغرب . ( والثاني ) أن حديث جبريل مقدم في أول الأمر بمكة وهذه الأحاديث متأخرة بالمدينة فوجب تقديمها في العمل . ( والثالث ) أن هذه الأحاديث أقوى من حديث جبريل لوجهين ( أحدهما ) أن رواتها أكثر ( والثاني ) أنها أصح إسنادا ، ولهذا خرجها مسلم في صحيحه دون حديث جبريل ، وهذا لا شك فيه ، فحصل أن الصحيح المختار أن للمغرب وقتين يمتد ما بينهما إلى مغيب الشفق ، ويجوز ابتداؤها في كل وقت من هذا ، فعلى هذا لها ثلاثة أوقات : وقت فضيلة واختيار وهو أول الوقت ، والثاني : وقت جواز وهو ما لم يغب الشفق ، والثالث : وقت عذر وهو وقت العشاء في حق من جمع لسفر أو مطر ، وهذا الذي ذكرناه من أن وقت الفضيلة ووقت الاختيار واحد وهو أول الوقت هو الصواب ، وبه قطع المحققون . وقال القاضي حسين والبغوي على هذا يكون النصف الأول مما بين أول الوقت ومغيب الشفق وقت اختيار . والنصف الثاني : وقت جواز ، وهذا ليس بشيء ويكفي في رده حديث جبريل ، وقد نقل أبو عيسى الترمذي عن العلماء كافة من الصحابة فمن بعدهم كراهة تأخير المغرب .

أما إذا قلنا : ليس للمغرب إلا وقت واحد فهو إذا غربت الشمس ومضى قدر طهارة وستر العورة وأذان وإقامة وخمس ركعات ، هذا هو الصحيح ، وبه قطع الخراسانيون ، وقيل : يعتبر ثلاث ركعات للفرض فقط ، وبهذا قطع المصنف وآخرون من العراقيين ، وادعى الروياني أنه ظاهر المذهب ، [ ص: 36 ] وليس كما ادعى . وحكى القاضي أبو الطيب في تعليقه وفي أنه لا يتقدر بالصلاة بل بالعرف فمتى أخر عن المتعارف في العادة خرج الوقت ، وهذا قوي ، ولكن المشهور اعتبار خمس ركعات منها ركعتان للسنة فكيف يقال : إن السنة تكون مقضية ، فإذا مضى هذا القدر فقد انقضى الوقت وما يمكن تقديمه على الغروب كالطهارة ، والستر لا يجب تقديمه ولكن يستحب ، وفيه وجه أنه يجب تقديم ما يمكن تقديمه وهو الوضوء والستر دون التيمم والأذان والإقامة ووضوء المستحاضة ومن في معناها . حكاه القاضي حسين والمتولي وغيرهما ، وهو شاذ والصواب الأول ، والمعتبر في كل ذلك الوسط المعتدل بلا إطالة ولا استعجال ، هكذا أطلق الجمهور . قال القفال : تعتبر هذه الأمور متوسطة لا طويلة ولا قصيرة لكن يعتبر في حق كل إنسان فعل نفسه ; لأنهم يختلفون في ذلك فبعضهم خفيف الحركات والجسم والقراءة ، وبعضهم عكسه ، قال جماعة من الخراسانيين : ويحتمل مع ذلك أيضا أكل لقم يكسر بها حدة الجوع ، هكذا قالوا . والصواب أنه لا ينحصر الجواز في لقم ففي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { إذا قدم العشاء فابدءوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب ، ولا تعجلوا عن عشائكم } فإن أخر الدخول فيها عن هذا القدر المذكور أثم وصارت قضاء ، وإن لم يؤخر بل دخل فيها في هذا الوقت فهل له أن يمدها ويستديمها ؟ فيه ثلاثة أوجه مشهورة حكاها المصنف والمحاملي وآخرون قال البندنيجي : هذه الأوجه حكاها أبو إسحاق المروزي وقد ذكر المصنف أدلتها ( أحدها ) لا يجوز ، ( والثاني ) يجوز استدامتها إلى القدر الذي يتمادى إليه فضيلة أول الوقت في سائر الصلوات ، ( والثالث ) وهو الصحيح : يجوز استدامتها إلى مغيب الشفق صححه أصحابنا منهم الشيخ أبو حامد والمحاملي والجرجاني وآخرون وقطع به المصنف في التنبيه والمحاملي في المقنع ودليله حديث قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في المغرب الأعراف ، وهو صحيح كما سبق ، وفي رواية النسائي قرأ بالأعراف فرقها في الركعتين ، وهذا يمنع تأويل من قال : قرأ ببعضها والله أعلم .

( فرع ) أنكر الشيخ أبو حامد على أصحابنا المتقدمين وغيرهم [ ص: 37 ] قولهم : هل للمغرب وقت ؟ أم وقتان ؟ وقال : عبارتهم هذه غلط قال : بل للصلوات كلها وقت واحد ولكن المغرب يقصر وقتها وغيرها يطول ، وأجاب الشيخ أبو علي السنجي عن هذا الإنكار وقال في كتابه شرح التلخيص : ليس المراد بقولنا : للصبح وغيرها وقتان أن يكون وقتان منفردين ولكن وقت واحد له أول وآخر كالصبح وقتها : أول طلوع الفجر ، ووقتها الثاني ما لم تطلع الشمس ، وحينئذ لا إنكار على طائفة اصطلحت على هذا . ( فرع ) قال القاضي حسين : إن قيل كيف قلتم للمغرب وقت واحد على الجديد مع أنه يجوز الجمع بين المغرب والعشاء في وقت المغرب بالسفر والمطر ، ومن شرط الجمع وقوع الصلاتين في أحدهما ؟ فالجواب من وجهين ( أحدهما ) أنه لا يشترط وقوع الصلاتين في وقت أحدهما ، إنما يشترط . وقوع إحداهما عقب الأخرى ( والثاني ) : أن وقت المغرب بعد الطهارة ونحوها قدر خمس ركعات للفريضة والسنة ، وهذا القدر يمكن فيه صلاة المغرب والعشاء مقصورة ، وكذا تامة تفريعا على الأصح أن التي يقع بعضها خارج الوقت أداء ، هذا كلام القاضي والسؤال قوي ، والجوابان ضعيفان ، أما الأول فينتقض بمن جمع بين الظهر والعصر في آخر وقت العصر بحيث وقعت الظهر قبل غروب الشمس ، والعصر بعد الغروب . فإن قيل : المراد بالجمع جمع التقديم ، قلنا : إنما صحت الظهر والعصر في آخر وقت الظهر بحيث وقعت العصر في وقتها ; لأن الوقت قابل لها بخلاف المغرب والعشاء ، فإن بعد خروج وقت المغرب لا يصلح الوقت للعشاء على قوله الجديد فينبغي أن لا يصح ، وقد صحت بالاتفاق ، فدل على امتداد الوقت . وأما الجواب الثاني : فظاهر الفساد أيضا فإنه لا يظن بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أنهم كانوا يجمعون بحيث يقع بعض الصلاة الثانية لا في وقت الأولى ولا في وقت الثانية ، ولأنه إذا جمع في وقت المغرب جاز القصر بلا خلاف ولو كان كما قال القاضي : لكان في صحة القصر خلاف بناء على أن الصلاة التي يقع بعضها خارج الوقت أداء أم قضاء ، وبناء على المقضية في السفر ، فظهر بما قلناه أن الصحيح امتداد وقت المغرب والله أعلم [ ص: 38 ]

( فرع ) في مذاهب العلماء في وقت المغرب : قد ذكرنا إجماعهم على أن أول وقتها غروب الشمس وبينا المراد بالغروب ، وحكى الماوردي وغيره عن الشيعة أنهم قالوا : لا يدخل وقتها حتى يشتبك النجوم ، والشيعة لا يعتد بخلافهم ، وأما آخر وقتها فقد ذكرنا أن المشهور في مذهبنا أن لها وقتا واحدا وهو أول الوقت وأن الصحيح أن لها وقتين يمتد ثانيهما إلى غروب الشفق . وممن قال بالوقتين أبو حنيفة والثوري وأحمد وأبو ثور وإسحاق وداود وابن المنذر وممن قال بوقت واحد الأوزاعي ونقله أبو علي السنجي في شرح التلخيص عن أبي يوسف ومحمد وأكثر العلماء ، وعن مالك ثلاث روايات الصحيحة منها - وهي المشهورة في كتب أصحابه وأصحابنا - أنه ليس لها إلا وقت واحد ولم ينقل ابن المنذر عنه غيرها ، والثانية : وقتان إلى مغيب الشفق ، والثالثة : يبقى إلى طلوع الفجر ، ونقله ابن المنذر عن طاوس وعطاء وقد سبقت دلائل المسألة وقد يستدل للشيعة بحديث يروى أن النبي صلى الله عليه وسلم { صلى المغرب عند اشتباك النجوم } ودليلنا حديث جبريل عليه السلام وحديث أبي موسى وبريدة أنه { صلى المغرب حين غربت الشمس ، } وهي أحاديث صحيحة كما سبق . وعن رافع بن خديج رضي الله عنه قال : { كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم المغرب فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله } رواه البخاري ومسلم ، وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال : { كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم المغرب إذا توارت بالحجاب } رواه البخاري ومسلم وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال لعقبة بن عامر رضي الله عنه وقد أخر المغرب أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : { لا تزال أمتي بخير أو قال : على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم } رواه أبو داود بإسناد حسن وهو حديث حسن ، وعن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { لا تزال أمتي على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم } رواه ابن ماجه بإسناد جيد ، والأحاديث في المسألة كثيرة . وأما الحديث المحتج لهم به فباطل لا يعرف ولا يصح ، ولو نقل لكان محمولا على أنه صلى الله عليه وسلم صلاها كذلك [ ص: 39 ] مرة لبيان الجواز ، وقد صح في أحاديث سبقت أن النبي صلى الله عليه وسلم أخر المغرب لبيان الجواز ، والله أعلم .

( فرع ) يكره تسمية المغرب عشاء ، كذا صرح به المصنف وغيره ، للحديث السابق .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث